تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وإن لم يكن لرجاء إدراك الواقع ، فان لزم منه طرح أصل دلّ الدليل على وجوب الأخذ به حتّى يعلم خلافه ، كان محرّما أيضا ، لأنّ فيه طرحا للأصل الواجب العمل ، كما فيما ذكر ، من مثال كون الظنّ بالوجوب على خلاف استصحاب التحريم ؛ وإن لم يلزم منه ذلك جاز العمل ، كما لو ظنّ بوجوب ما تردّد بين الحرمة والوجوب ،
شرح
( و ) عليه : فإنه ( ان لم يكن ) الاتيان به ( لرجاء ادراك الواقع ) بل لتشهي النفس ، وعدم المبالاة بالاحكام ( فان لزم منه ) أي من اتيانه لا بقصد الرجاء ( طرح أصل ) من الأصول العملية ، أو دليل اجتهادي قد ( دلّ الدليل على وجوب الأخذ به ، حتّى يعلم خلافه ) كما إذا دلّ الاستصحاب على حرمة الجمعة أو قام خبر واحد صحيح عليها ، فان في الأوّل : إذا جاء بالجمعة طرح الأصل ، وفي الثاني : إذا جاء بها طرح الدليل المعتبر ( كان محرّما أيضا ) كما قلنا بالحرمة في الصورة الأولى ، وهي : النسبة إلى المولى من دون علم بان المولى قاله ( لان فيه ) أي في العمل المذكور ( طرحا للأصل ) أو الدليل ( الواجب العمل ) . فان الأصل قد لا يجب العمل به ، كما إذا كان مستصحب الطهارة ، فانّ له ان لا يعتني به ويتوضأ ، وكذلك إذا قام الشاهد على أنه صلّى فانّ له ان لا يعتني به ويصلّي ثانيا ( كما فيما ذكر من مثال : كون الظنّ بالوجوب على خلاف استصحاب التحريم ) أو قيام الخبر على التحريم . ( وان لم يلزم منه ) أي من العمل تشهيا ( ذلك ) الّذي قلناه : من طرح أصل ، أو دليل قد ألزم العمل بهما شرعا ( جاز العمل ) على خلاف الأصل والدليل ، إذا لم يلزم العمل بهما فرضا . ( كما لو ظنّ بوجوب ما تردد بين الحرمة والوجوب ) فإذا ذهب بعض الامّة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 99 | السيد محمد الحسيني الشيرازي