وبالجملة ، فالعمل بالظنّ إذا لم يصادف الاحتياط محرم إذا وقع على وجه التعبّد به والتديّن ، سواء استلزم طرح الأصل أو الدليل الموجود في مقابله أم لا ؛ وإذا وقع على غير وجه التعبّد به فهو محرّم إذا استلزم طرح ما يقابله من الأصول والأدلّة المعلوم وجوب العمل بها .
شرح
( وبالجملة : فالعمل بالظنّ إذا لم يصادف الاحتياط ) بأن لم يكن من باب الاحتياط ، بل كان من باب التشريع ، ونسبة العمل إلى الشارع فهو ( محرّم ، إذا وقع ) هذا العمل ( على وجه التعبّد به والتديّن ) لأنه افتراء ، ونسبة ما لا يعلم أنه من المولى إلى المولى ( سواء استلزم طرح ) ما يقابله من ( الأصل ) العملي ( أو الدّليل ) الاجتهادي ، كالاخبار والاجماعات ، وما أشبههما ( الموجود في مقابلة ) ممّا يجب العمل به ، لا ممّا لا يجب ، بان كان الأصل البراءة ، أو الدليل خبرا يدل على الإباحة - مثلا - .
( أم لا ) يستلزم الطرح ، كما إذا كان عمله موافقا لأصل غير معتبر ، أو أمارة كذلك .
والفرق بين استلزام الطرح وعدمه : انّه ان كان موجبا لطرح أصل أو أمارة وقد ألزم العمل بهما ، فعمله محرم من جهتين : الطرح ، والتشريع ، وان لم يكن موجبا للطرح ، فعمله محرما من جهة التشريع فقط .
( وإذا وقع ) العمل ( على غير وجه التعبد به ) كما إذا أوقعه احتياطا أو تشهيا - على ما تقدّم من أن الاقسام ثلاثة - ( فهو محرم ، إذا استلزم طرح ما يقابله من الأصول ، والأدلة ، المعلوم وجوب العمل بها ) حيث لا تشريع حينئذ حتّى يكون محرما من جهة التشريع أيضا ، فهو محرّم من جهة الطرح فقط .
وإذا لم يكن على وجه التعبد ، ولم يستلزم طرح دليل أو أصل ، قد وجب