تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ومن الاجماع ما ادّعاه الفريد البهبهانيّ ، في بعض رسائله ، من كون عدم الجواز بديهيّا عند العوامّ فضلا عن العلماء ؛ ومن العقل تقبيح العقلاء من يتكلّف من قبل مولاه بما لا يعلم بوروده عن المولى ولو كان عن جهل مع التقصير .
شرح
( ومن الاجماع : ما ادّعاه الفريد البهبهاني في بعض رسائله : من كون عدم الجواز ) وحرمة التعبّد بغير علم ( بديهيّا عند العوام ، فضلا عن العلماء ) فعدم الجواز من ضروريات الدّين . ( ومن العقل : تقبيح العقلاء ) تقبيحا مانعا عن النقيض ، لكلّ ( من يتكلف ) بالقول أو العمل ( من قبل مولاه ، بما لا يعلم بوروده عن المولى ) فإذا قال العبد : قال المولى ؟ كذا والحال انّه لا يعلم ، ان مولاه قال هذا القول ، ذمّه العقلاء وقبّحوه بما يستوجب عقاب المولى ، وللمولى ان يقول له : لما ذا نسبت إليّ ما لا تعلم أنه قولي ؟ وكذا إذا عمل العبد عملا ، ثم نسبه إلى مولاه ، وهو لا يعلم أن المولى اراده منه من دون فرق في الفعل والترك ، فإذا ترك العبد المشي في الليل ، ناسبا ذلك إلى المولى قبّحه العقلاء وذمّوه ، ورأوه مستحقا للعقاب إذا لم يعلم صحّة النسبة إلى المولى . ثم إذا قطع العبد : بان المولى ، قال ذلك القول ، أو امر به ، أو نهى عنه ، فنسبه اليه ، والحال : ان المولى لم يقله ، ولم يأمر به ولم ينه عنه ، فإن كان العبد قد قصّر في مقدمات القطع ، كان معاقبا أيضا ، والّا لم يكن عليه عقاب بسبب جهله المركب ، الّذي لم يقصّر فيه ، وإلى هذا أشار المصنّف قدّس سرّه بقوله : - ( ولو كان ) تكلّف العبد بالنسبة إلى المولى ( عن جهل ) بان زعم أن المولى قاله لكن كان جهله ( مع التقصير ) لا مع القصور ، إذ الجاهل المقصر معاقب ، دون