في الجملة ، فنقول :
التعبّد بالظنّ ، الذي لم يدلّ على التعبّد به دليل محرّم بالأدلّة الأربعة .
شرح
دليل ( في الجملة ) .
ففي الأوّل : ما هو الأصل في كلّ ما لم يعلم دليل على التعبد به ؟ .
وفي الثاني : فيما لم يعلم التعبد به ، وان علم التعبد ببعض الأشياء ، كما إذا علم - مثلا - التعبد بالخبر الواحد ، ولم يعلم التعبد بالشهرة ، فما هو الأصل في الشهرة ؟ هل يتعبد فيه بالظنّ أم لا ؟ .
( فنقول : ) ان جماعة من العلماء : كالوحيد البهبهاني وصاحب الرياض قدّس سرّهما قالا : ان العمل بالظن ، من دون دليل حرام ذاتي كشرب الخمر ، واكل لحم الخنزير .
لكن المشهور قالوا : بالحرمة التشريعيّة ، اي الادخال في الدّين ما لم يعلم كونه من الدّين - وسيأتي الفرق بين القولين - فإذا لم يعلم الانسان ان الشارع أوجب الدعاء عند رؤية الهلال ، ثم دعا ناسبا ذلك إلى الشارع ، كان تشريعا محرما .
وعليه : ف ( التعبّد ) من المكلّف ( بالظنّ ) ظنّا مطلقا ، لم يقم على حجّيته دليل الانسداد ، أو ظنّا خاصّا ، كالشهرة - مثلا - كذلك فان ( الّذي لم يدل على التعبد به ) من الشارع ( دليل ) فهو تشريع ( محرم بالادلّة الأربعة : ) الكتاب ، والسنة والاجماع ، والعقل .
لا يقال : العقل لا مدخلية له في الاحكام ، ف « ان دين اللّه لا يصاب بالعقول » « 1 » .
لأنه يقال : العقل إذا اكتشف حكم اللّه كشفا قطعيّا ، كان حجة ، لأنه أحد
هامش
( 1 ) - كمال الدين : ص 324 ح 9 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 303 ب 34 ح 41 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 262 ب 6 ح 21289 .