تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ومن السنّة قوله عليه السّلام ، في عداد القضاة من أهل النار : « ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم » .
شرح
العلم ، كما إذا قال أحد : فعل زيد كذا ، وهو لا يعلم أنه فعله ، أو : قال زيد كذا ، وهو لا يعلم أنه قاله ، إلى غير ذلك . ولا يخفى : ان بين الكذب والافتراء عموما مطلقا حيث الكذب اعمّ من الافتراء . ( و ) يكفي ( من السنة : قوله عليه السّلام في عداد القضاة من أهل النار : ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم ) . فقد قال الصادق عليه السلام : « القضاة أربعة : ثلاثة في النار ، وواحد في الجنة : رجل قضى بجور وهو يعلم ، فهو في النار . ورجل قضى بجور وهو لا يعلم انّه قضى بجور ، فهو في النار . ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم ، فهو في النار . ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنة » « 1 » . ولا يخفى : ان ما ذكره الإمام عليه السّلام هو : رؤوس الاقسام والّا فالقضاء قد يكون بالحق ، وقد يكون بالجور ، والقاضي في كلّ من الاثنين اما يعلم الوجود أو العدم ، أو لا يعلم ، ومن لا يعلم ، اما قاصر أو مقصّر . وعلى ايّ حال : فإذا كان العمل بدون العلم مستوجبا للنار - وان كان مطابقا للواقع - فالنسبة بدون العلم كذلك ، لوحدة الملاك عرفا ، وقد ادّعى بعضهم : ان الآيات الدّالة على حرمة النسبة بدون العلم مائة آية ، والروايات خمسمائة رواية .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 407 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 22 ب 4 ح 33105 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 94 | السيد محمد الحسيني الشيرازي