تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
المقام الثاني عدم استحالة تعبّد الشارع بغير العلم وعدم القبح فيه ولا في تركه ، فيقع الكلام في : المقام الثاني : في وقوع التعبّد به في الأحكام الشرعيّة مطلقا أو في الجملة ، وقبل الخوض في ذلك لا بدّ من تأسيس الأصل الذي يكون عليه المعوّل عند عدم الدليل على وقوع التعبّد بغير العلم مطلقا أو
شرح
استحالته ، وذلك على ما قررنا من : ( عدم استحالة تعبد الشارع بغير العلم ، وعدم القبح فيه ) كما ادعاه ابن قبة ( ولا في تركه ) التعبد ، كما تقدّم عن بعض العامّة ( ف ) بعد بطلان الرأيين ، وثبوت الامكان وجودا وعدما ( يقع الكلام في المقام الثاني ) اي : ( في وقوع التعبد به في الأحكام الشرعية مطلقا ) سواء أورث الظنّ أم لا ( أو في الجملة ) اي فيما أورث الظنّ الشخصي أو النوعي . والحاصل : هل الشارع تعبّدنا بالظنّ ، أم لا ؟ .

[ في تأسيس الأصل للعمل بالظن ]

وعلى تقدير التعبد ، هل تعبّد بما أورث الظنّ مطلقا ، أو بما أورث ظنّا خاصّا ؟ . ( وقبل الخوض ) والدخول ( في ذلك ) البحث وهو : هل تعبد أم لا ؟ وعلى تقديره ، اطلق التعبد ، أو خصّصه ببعض الأمارات ؟ ( لا بد من تأسيس الأصل ) في أنه إذا لم نعلم بتعبد الشارع بأمارة - كالشهرة - مثلا - فهل الأصل حرمة العمل بتلك الأمارة ، أو حلّية العمل بها ؟ فان مثل هذا الأصل هو ( الّذي يكون عليه المعوّل ) والاعتماد ( عند عدم الدليل ) عقلا : كما في الظن الانسدادي على الحكومة ، أو شرعا كما في الظنّ الانسدادي على الكشف وكذا في الظنون الخاصة ، فإنه إذا لم يكن دليل ( على وقوع التعبد بغير العلم ) و : « بغير العلم » قيد توضيحي ، لأنه لا يمكن التعبد بالعلم ، فان العلم - كما مرّ في مباحث القطع - لا يمكن اثباته ولا اسقاطه ( مطلقا ) وهو قيد لعدم الدليل بأن لم يكن دليل مطلقا ( أو ) لم يكن