تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فهو غلط ، لجواز تحصيل العلم معه قطعا ، وإن أراد وجوب التعبّد به تخييرا ، فهو ممّا لا يدركه العقل ، إذ لا يعلم العقل بوجود مصلحة في الأمارة يتدارك بها مصلحة الواقع التي تفوت بالعمل بالأمارة ، اللّهم إلّا أن يكون في تحصيل العلم حرج يلزم في العقل رفع إيجابه بنصب أمارة هي أقرب من غيرها إلى الواقع
شرح
في صورة الانفتاح : يجب عليك العمل بالأمارة وحدها ، ولا يجوز لك تحصيل العلم بالواقع ( فهو غلط ) لأنه من اين هذا الوجوب العيني ؟ ( لجواز تحصيل العلم معه قطعا ) اي مع الانفتاح فإنك إذا تمكنت من تحصيل العلم : بطريق النجف ، وتمكنت أيضا ان تسأل أهل الخبرة عن الطريق ، فهل يعقل ان يقول المولى لك : لا تحصل العلم ، بل اسأل أهل الخبرة - فيما إذا لم يكن هناك محذور في تحصيل العلم ؟ . ( وان أراد ) القائل بوجوب التعبد في حال الانفتاح : ( وجوب التعبد به ) اي بالظن ( تخييرا ) بينه وبين العلم ، كأن يقول الشارع : أنت مخير بين تحصيل العلم بالاحكام ، وبين ان تعمل حسب الأمارة ( فهو ممّا لا يدركه العقل ) ولا يتوصل اليه فمن اين يقول العقل على الشارع : ان يخيّر المكلّف بين العلم أو الأمارة ؟ ( إذ لا يعلم العقل بوجود مصلحة في الأمارة ، يتدارك بها مصلحة الواقع ، الّتي تفوت بالعمل بالأمارة ) ثمّ ما هو الملزم لجعل الأمارة في حال الانفتاح - مع قطع النظر عن تدارك المصلحة وعدم تداركها . نعم ، ان قال البصري وشريح : « أمكن » لكان لقولهم وجه ، لكنهما قالا : « يجب » ( اللهم الّا ان يكون ) استفادتهم الوجوب ، لان ( في تحصيل العلم حرج ) والشارع لا يريد الحرج ، ف ( يلزم في ) موازين ( العقل رفع ايجابه ) ورفع