تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أو أصحّ في نظر الشارع من غيرها في مقام البدليّة عن الواقع ، وإلّا فيكفي إمضاؤه للعمل بمطلق الظنّ ، كصورة الانسداد . ثمّ إذا تبيّن
شرح
الحرج يكون امّا ( بنصب أمارة ، هي أقرب من غيرها ) من الأمارات ( إلى الواقع ) من حيث الكم ، كخبر الثقة فإنه أقرب إلى الواقع ، من خبر من لم يعرف بفسق ولا فسوق ، حيث إن خبر الثقة نصفه يطابق الواقع بينما خبر من لم يعرف لا يطابق منه الّا الثلث - مثلا - . ( أو أصح ) من حيث الكيف ، كما في كل واحد من : خبر الثقة ، والمجهول الوثاقة ، فإنه يطابق نصفهما ، الواقع ، لكن خبر الثقة أصح حيث إن الصلاة لو فرضنا انها ذات عشرة اجزاء فخبر الثقة يصل إلى تسعة اجزاء منها ، بينما خبر المجهول يصل إلى ثمانية اجزاء منها ، فان الكمّ بالنسبة إلى الواقع وان كان متحدا ، الّا ان كيف الثقة أحسن من كيف المجهول ، فيقدّم الثقة ( في نظر الشارع من غيرها ) كالخبر المجهول في مثالنا ( في مقام البدليّة عن الواقع ) الّذي هو الحكم الأوّلي . ( والّا ) بان لم يكن لبعض الأمارات مزيّة في نظر الشارع ، لا من جهة الكمّ ، ولا من جهة الكيف ، بل كانت في نظره متساوية من جميع الجهات ( فيكفي ) الشارع في رفع حرج تحصيل العلم - على المكلّف - ( امضاؤه للعمل بمطلق الظنّ ) الّذي يحكم العقل به ، بل قد تقدّم انه لا يحتاج إلى الامضاء أيضا ( كصورة الانسداد ) إذ الواجب على الشارع بيان الاحكام ، امّا الطرق إليها ، فالعرف هو المكلّف بتحصيلها ، كسائر الموالي ، حيث يبيّنون الاحكام دون الطرق ، الّا إذا أرادوا طرقا خاصة .

[ المقام الثاني في وقوع التعبّد بالظن ]

( ثم إذا تبيّن ) الكلام في المقام الأوّل ، وهو مقام امكان التعبد ، أو وجوبه ، أو