إلّا أن يكون لبعض الظنون في نظره خصوصيّة .
وإن أراد حكم صورة الانفتاح : فان أراد وجوب التعبّد العينيّ ،
شرح
لا يقال : إذا حكم العقل ، حكم الشرع أيضا ، للملازمة .
لأنه يقال : لا ملازمة في باب الإطاعة والمعصية ، وانّما الملازمة في باب الأسباب ، ولذا قالوا : بأنها في سلسلة العلل ، لا المعاليل ، كما ذكرناه في بحث الانسداد من « الأصول » « 1 » .
وعلى ايّ ، لم يحتج الشارع إلى جعل الطريق ، ولا امضائه ، بعد حكم العقل بالطريق ( الّا ان يكون لبعض الظنون في نظره ) اي نظر الشارع ( خصوصية ) سلبية ، بان لا يريدها الشارع فيمنع عنها ، كما منع من الظن القياسي في حال الانسداد - على المشهور - أو فيها خصوصية ايجابية ، بان يراها أفضل من سائر الظنون ، كما إذا رأى الشارع ان الظنّ الأقوى سببا ، أو نحو ذلك أفضل من الظنّ الأضعف ، فاللازم عليه : ان يستثني الظنّ القياسي ، أو الظنّ الضعيف ، في حال الانسداد .
( وان أراد : ) هذا القائل بوجوب التعبد على الشارع ( حكم صورة الانفتاح ) اي انفتاح باب العلم أو العلمي ، كما عليه مشهور الأصوليين ، حيث ذهبوا إلى انفتاح باب العلم والعلمي إلى الاحكام ، حتى في عصر غيبة الامام عليه السّلام ، وذهب بعض إلى انسداد باب العلم والعلمي ، وقال : بلزوم اتباع الظنّ ويسمّى ذلك بالظنّ الانسدادي ، ومن هؤلاء صاحب القوانين .
( فان أراد : وجوب التعبد العيني ) مقابل التعبد التخييري - بأن يقول الشارع -
هامش
( 1 ) - للمزيد راجع كتاب الأصول الجزء السادس ، الأدلّة العقلية ، بحث الانسداد ، للشارح .