بخبر الواحد أو بمطلق الأمارة الغير العلميّة - ممنوع على إطلاقه ، وإنّما يقبح ، إذا ورد التعبّد على بعض الوجوه ، كما تقدّم تفصيل ذلك .
ثمّ إنّه ربما ينسب إلى بعض : « إيجاب التعبّد بخبر الواحد أو بمطلق الأمارة على اللّه تعالى ، بمعنى قبح تركه منه » ، في مقابل قول ابن قبة .
شرح
بخبر الواحد ، أو بمطلق الأمارة غير العلمية ) كالاجماع ، والشهرة ، والسيرة ، والشهادة والسوق ، واليد ، وغيرها ، من حيث إنها جميعا متحدة في الملاك ، سواء في الموضوعات أو الاحكام ، وان فيها تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة وكلاهما قبيح ( ممنوع على اطلاقه ) فالتعبد لا يستحيل في جميع الفروض ( وانّما يقبح إذا ورد التعبد ) بما لا يعلم ( على بعض الوجوه ) وهو : انه إذا لم يكن امر أهم ، ومن ذلك الامر الأهم ، ما إذا تداركه المولى بالمصلحة السلوكيّة ( كما تقدّم تفصيل ذلك ) فيما مضى : من أن الواقع موجود ، وانه يبقى على ما هو عليه ، سواء وافقه الطريق أو خالفه ، وانه لا يستلزم من ذلك لا جمع النقيضين ، ولا التصويب الباطل .
( ثم إنه ربّما ينسب إلى بعض ) « 1 » العامة : ( ايجاب التعبد بخبر الواحد ، أو بمطلق الأمارة ) الّتي تكشف عن الواقع كشفا عرفيا ( على اللّه تعالى ) والوجوب على اللّه ( بمعنى : قبح تركه ) اي ترك التعبد ( منه ) تعالى ، واستدلّوا لذلك : بانّه لولا التعبد ، لزم وقوع الناس في ضدّ المصلحة والمفسدة ، وايقاع اللّه تعالى الناس في ذلك قبيح وهذا القول ( في مقابل قول ابن قبة ) القائل باستحالة التعبد
هامش
( 1 ) - ذلك البعض كابن الشريح وأبي الحسين البصري عن الميرزا محمد حسن الآشتياني بحر الفوائد : ج 1 ص 76 .