تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
والحاصل : أنّ المراد بالحكم الواقعيّ هو مدلولات الخطابات الواقعيّة الغير المقيّدة بعلم المكلّفين ولا بعدم قيام الأمارة على خلافها ، لها آثار عقليّة وشرعيّة يترتّب عليها عند العلم بها أو قيام أمارة حكم الشارع بوجوب البناء على كون مؤدّاها هو الواقع ، نعم ، هذه ليست أحكاما فعليّة بمجرّد وجودها الواقعي . وتلخّص من جميع ما ذكرناه أنّ ما ذكره ابن قبة - من استحالة التعبّد
شرح
( والحاصل : ان المراد بالحكم الواقعي ) الّذي يفحص عنه الفقيه ( هو مدلولات الخطابات الواقعية ) الّتي جاءت الخطابات لأجل بيانها ، وتلك الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد الواقعيّة ( غير المقيدة ) تلك المدلولات ( بعلم المكلفين ) فإنهم سواء علموها أو لم يعلموها ، كانت تلك الأحكام ( ولا ) مقيدة ( بعدم قيام الأمارة على خلافها ) فإنه سواء قامت الأمارة أو لم تقم على خلافها ، فهي احكام واقعيّة و ( لها آثار عقليّة ) كوجوب الإطاعة ان علم ، أو وجوب الاحتياط ، وحرمة المعصية كذلك ( وشرعية ) كوجوب القضاء والإعادة ، والكفارة في بعض الصور ، و ( يترتب عليها ) اي على تلك الأحكام ( عند العلم بها ، أو قيام أمارة ) عليها ، أو وجوب الاحتياط فيها ( حكم الشارع ) والعقل ( بوجوب ) سلوكها و ( البناء على كون مؤدّاها ) اي مؤدّى هذه الأمارات ( هو الواقع ) ان قلنا بلزوم الموافقة الالتزاميّة . ( نعم ، هذه ) الاحكام الواقعيّة ( ليست احكاما فعليّة ) يطالب بها المولى المكلّف ( بمجرد وجودها الواقعي ) بل انّما يطلبها المولى تنجيزا إذا علم بها المكلّف ، أو قام بها ظنّ خاصّ أو عام ، أو لزم الاحتياط فيها . ( و ) قد ( تلخّص من جميع ما ذكرناه : ان ما ذكره ابن قبة : من استحالة التعبد