تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فلا يعقل عندهم إيجاب العمل بما جعل طريقا إليه والتعبّد بترتيب آثاره في الظاهر ، بل التحقيق عدّ مثل هذا من وجوه الردّ على المصوّبة .
شرح
الفقيه ، ونحن نثبت حكم اللّه في الواقع قبل رأي الفقيه وبعده ، ونقول : ان الحكم الواقعي يشترك فيه العالم والجاهل ( فلا يعقل عندهم ) اي عند المصوبة ( ايجاب ) الشارع ( العمل بما جعل ) الخبر مثلا ( طريقا اليه ) اي إلى ذلك الواقع ، إذ عند بعضهم ، لا واقع أصلا ، وعند بعضهم واقع ، لكن الخبر ليس طريقا اليه ، بل كلما ادّى اليه الخبر فهو الواقع ( و ) لا يعقل عندهم ( التعبد ) من الشارع ( بترتيب آثاره ) اي آثار الواقع ( في الظاهر ) كما نقوله نحن : من وجود الواقع ، وأن تعبد الشارع بترتيب آثار ذلك الواقع على الظاهر ، فان تطابق مع الواقع أدرك المكلّف مصلحة الواقع ، وان لم يتطابق أدرك المصلحة السلوكيّة . ( بل التحقيق عدّ مثل هذا ) الثالث : الّذي قلنا به من المصلحة السلوكية ( من وجوه الرّد على المصوبة ) إذا لو لم يكن حكم واقعي ثابت حتّى بعد أداء الأمارة المخالفة له ، لم يكن معنى : لجعل الأمارة طريقا اليه ، وتنزيل مؤداها منزلة الواقع - كما يستفاد ذلك من أدلة الأمارات - . وامّا وجوه الرّد على المصوّبة ، فكثيرة ، فمن الكتاب قوله سبحانه :كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ ، شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ« 1 » . وقوله تعالى :وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ« 2 » ، إلى غيرهما من الآيات .
هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 135 . ( 2 ) - سورة المائدة : الآية 44 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 79 | السيد محمد الحسيني الشيرازي