وحاصل الكلام ثبوت الفرق الواضح بين جعل مدلول الأمارة حكما واقعيّا والحكم بتحقّقه واقعا عند قيام الأمارة وبين الحكم واقعا بتطبيق العمل على الحكم الواقعيّ المدلول عليه بالأمارة ، كالحكم واقعا بتطبيق العمل على طبق الموضوع الخارجيّ الذي قامت عليه الأمارة .
شرح
ونحو ذلك .
( وحاصل الكلام ) في الفرق بين الوجه الثاني : من التصويب ، والوجه الثالث :
من المصلحة السلوكية : هو ( ثبوت الفرق الواضح بين ) الوجه الثاني من التصويب الّذي هو عبارة عن ( جعل مدلول الأمارة حكما واقعيا ) بمحو الحكم الأوّل ( و ) اثبات ( الحكم ) الجديد ، الّذي هو مؤدّى الأمارة وذلك ( بتحققه ) أي تحقق المدلول ( واقعا عند قيام الأمارة ) المخالفة للواقع ( وبين ) الوجه الثالث من المصلحة السلوكية ، الّتي ادعيناها نحن ، فان مرجع هذا الوجه إلى ( الحكم ) الشرعي ( واقعا ، بتطبيق العمل على الحكم الواقعي المدلول عليه بالامارة ) .
وحاصل هذا الوجه : ان الشارع لم يمح واقعه ، بل امر بتطبيق العمل على الجمعة ، دون ان يرفع يده عن الظهر ، فيكون المقام في باب الحكم الشرعي ( كالحكم واقعا ، بتطبيق العمل على طبق الموضوع الخارجي ) كموت الزوج ( الّذي قامت عليه الأمارة ) فكما ان الزوج الموجود واقعا ، له كل احكام الزوج ، كذلك الظهر الواقعي له كل احكام الظهر .
هذا ولا يخفى : ان هناك خلافا بين الأصوليّين : بأنه هل الطرق والأمارات صرف تنجيز واعذار - كما يقوله الكفاية - ؟ أو جعل غير العلم علما بالتعبد - كما يقوله غيره - ؟ وكلام الشيخ المصنّف قدّس سرّه يشير إلى الثاني .