فان بقي الوجوب لزم اجتماع الحكمين المتضادّين ، وإن انتفى ثبت انتفاء الحكم الواقعيّ » .
ففيه : انّ المراد بالحكم الواقعيّ الذي يلزم بقائه هو الحكم المتعيّن المتعلّق بالعباد الذي تحكي عنه الأمارة ويتعلّق به العلم والظنّ
شرح
الحكم الواقعي ، وهو مستلزم ، أولا : اجتماع الحكمين .
وثانيا : كون الحكم الظاهري بلا ملاك .
وثالثا : تفويت مصلحة الواقع .
وعلى الرابع : وهو عدم اشتمال الحكم الظاهري على المصلحة مع انتفاء الحكم الواقعي ، وهو مستلزم للتصويب ، بالإضافة إلى أنه كيف يشرّع الحكم الظاهري بدون المصلحة ؟
والحاصل : ( فان بقي الوجوب ) للواقع ( لزم اجتماع الحكمين المتضادّين ) من الوجوب للظهر في الواقع ، والحرمة له في الظاهر ( وان انتفى ) الوجوب للواقع ( ثبت انتفاء الحكم الواقعي ) وهو التصويب .
( ففيه : ) ان الحكم الواقعي يبقى على حاله من الواقعيّة والمصلحة ، وفي الظاهر ليس حكم ، بل تنجيز أو اعذار ، وله مصلحة سلوكية ، وأي مانع من ذلك ؟ .
وعليه : فلم يلزم : اجتماع الحكمين ، ولا خلو الحكم الواقع عن المصلحة ، ولا عدم تدارك المولى لمن عمل بالظاهر ، ف ( ان المراد بالحكم الواقعي ، الّذي يلزم بقائه ) عند المخطئة ، فيما لو لم تصل الأمارة اليه ( هو الحكم ) ذو المصلحة ( المتعيّن ) عند اللّه ( المتعلق بالعباد ) جميعا ، وهو عارض لذات الظهر ، مع قطع النظر عن علم المكلّف أو جهله ، وهذا الحكم الواقعي هو ( الّذي تحكي عنه الأمارة ويتعلق به العلم ) تارة ( والظنّ ) أخرى بسبب وصول الخبر اليه ، أو وصول