تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وبعبارة أخرى : إذا فرضنا الشيء في الواقع واجبا وقامت أمارة على تحريمه ، فإن لم يحرّم ذلك الفعل لم يجب العمل بالأمارة ، وإن حرّم
شرح
الباطل عندكم . ( وبعبارة أخرى ) يمكن تقرير هذا الاشكال ببيان آخر ، وهو : انه ان بقي الواقع والظاهر ، فهما حكمان متنافيان ، وهو غير معقول وإن محي الحكم الواقعي ، فهو تصويب وان بقي لكن بلا ملاك ، فهو خلاف رأي العدلية ، أو مع الملاك فهو خلاف ما ذكرتم : من أن الحكم الظاهري يمحو مصلحة الواقع ، حيث ينال المكلّف المصلحة السلوكية ، الجابرة لمفسدة الواقع . وعليه : ف ( إذا فرضنا الشيء ) كالظهر في المثال المتقدم ( في الواقع واجبا ، وقامت أمارة على تحريمه ) وعلى أن الواجب الجمعة فصار الظهر حراما لأنه تشريع ، كما إذا صلّى الظهر وقت الصبح ، وقد دلّ الدليل : على أنه لا يراد من المكلّف في الظهر صلاتان ( فإن لم يحرم ذلك الفعل ) وهو الظهر ( لم يجب العمل بالأمارة ) إذ معنى وجوب العمل بالأمارة : ان لا يأتي بالظهر ، لأنه حرام حسب الأمارة ( وان حرم ) الظهر ، فذلك اما بسبب المصلحة السلوكيّة ، أو بدون المصلحة السلوكيّة ، وعلى كلّ حال : فامّا ان يبقى الحكم الواقعي ، أو لا يبقى فهذه اربع صور : فعلى الأوّل : وهو اشتمال الحكم الظاهري على المصلحة ، مع بقاء الحكم الواقعي ، يلزم منه اجتماع حكمين متضادين وهذا غير معقول . وعلى الثاني : وهو انتفاء الحكم الواقعي وبقاء الحكم الظاهري فقط ، وهو تصويب باطل . وعلى الثالث : وهو عدم اشتمال الحكم الظاهري على المصلحة ، مع بقاء
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 81 | السيد محمد الحسيني الشيرازي