وأمّا ما ذكره من : « أن من الحكم الواقعيّ إذا كان مفسدة مخالفته متداركة بمصلحة الفعل على طبق الأمارة ، فلو بقي في الواقع كان حكما بلا صفة ، والّا ثبت انتفاء الحكم في الواقع .
شرح
ومن السنّة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من شيء يقرّبكم إلى الجنّة » « 1 » إلى آخر الحديث .
ومن العقل : ان الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد ، وهي موجودة قبل رأي الفقيه وبعده ، وقبل قيام سائر الأمارات وبعد قيامها ، مخالفا أو موافقا ، وتفصيل الكلام في المفصلات .
( واما ما ذكره ) المستدل ، لابطال المصلحة السلوكيّة ( : من أن الحكم الواقعي إذا كان مفسدة مخالفته ) بالترك فيما إذا كان واجبا ، أو في الفعل فيما إذا كان محرما ( متداركة بمصلحة ) السلوك و ( الفعل على طبق الأمارة ) كما تقولون ، ( ف ) انه يلزم أحد امرين ، كلّ واحد منهما غير صحيح .
الأوّل : ( لو بقي ) الحكم الواقعي ( في الواقع ) بعد التدارك بمصلحة السلوك موجودا ( كان حكما بلا صفة ) لان مصلحته زالت بسبب مصلحة سلوك الأمارة ، وليس من المعقول : ان يبقى الحكم بلا مصلحة عند العدليّة ، الذين يرون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد الواقعية .
الثاني : ( وإلّا ) بان لم يبق الحكم في الواقع بعد زوال مصلحته ( ثبت ) التصويب الّذي معناه : ( انتفاء الحكم في الواقع ) بعد قيام الأمارة على خلافه ، وقد أنكرتم انتفاء الحكم بعد قيام الأمارة ، وزعمتم بان الوجه الثاني من التصويب
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 74 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 45 ب 12 ح 21939 ، مستدرك الوسائل : ج 13 ص 27 ب 10 ح 14643 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 96 ب 47 ح 3 .