وأمّا قولك : « أنّ مرجع تدارك مفسدة مخالفة الحكم الواقعيّ ، بالمصلحة الثابتة في العمل على طبق مؤدّى الأمارة إلى التصويب الباطل نظرا إلى خلوّ الحكم الواقعيّ حينئذ عن المصلحة الملزمة التي يكون في فوتها المفسدة » .
ففيه : منع كون هذا تصويبا . كيف والمصوّبة يمنعون حكم اللّه في الواقع ،
شرح
( واما قولك ) أيها المستدل : انّا نسلّم الفرق بين الوجهين من محو الحكم الواقعي على الوجه الثاني وكون مؤدى الأمارة حكما واقعيا ، ومن بقاء الحكم الواقعي على الوجه الثالث ، وكون مؤدّى الأمارة حكما ظاهريا ، الّا ان بناءكم على أن السلوك مشتمل على مصلحة يتدارك بها الواقع ، هو قسم آخر من اقسام التصويب وذلك ( ان مرجع تدارك ) الشارع ( مفسدة مخالفة الحكم الواقعي ، بالمصلحة الثابتة في العمل على طبق مؤدّى الأمارة ، إلى التصويب الباطل ) .
انّما هو ( نظرا إلى خلوّ الحكم الواقعي - حينئذ - عن المصلحة الملزمة ، الّتي يكون في فوتها المفسدة ) . فالتصويب على ثلاثة أقسام :
الأوّل : عدم الحكم في الواقع ، وانّما يثبت الشارع في اللوح المحفوظ ما أدى اليه رأي الفقيه .
الثاني : وجود الحكم ، ثم محوه ، واثبات مؤدّى رأي الفقيه مكانه .
الثالث : وجود الحكم وعدم محوه ، الّا انه يمنح السالك مصلحة يتدارك بها مفسدة الواقع .
( ففيه منع كون هذا ) القسم الثالث ( تصويبا ) و ( كيف ) يكون هذا تصويبا ؟
( و ) الحال ان ( المصوبة ) من العامة ( يمنعون حكم اللّه في الواقع ) بعد رأي