تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فقدت الأمارة وحصل العلم بعدم ذلك الموضوع ترتّب عليه في المستقبل جميع أحكام عدم ذلك الموضوع من أوّل الأمر ؛ فكذلك الأمر بالعمل على الأمارة القائمة على الحكم .
شرح
فقدت الأمارة ) بان سقطت ، وانكشف الخلاف باشتباه البيّنة القائمة على موته ( وحصل العلم بعدم ذلك الموضوع ) أو بقي على الاستصحاب ، بان قامت الأمارة على موت عمرو بن خالد ، ثم ظهر اشتباه البيّنة وان الميت هو عمرو بن بكر ، فان عمرو بن خالد ، لم يعلم عدم موته بعد سقوط البيّنة ، لاحتمال موته أيضا ، فيستصحب حياته في ( ترتب عليه ) اي على العلم بالعدم ، أو عدم العلم ( في المستقبل ) عند انكشاف الخلاف ( جميع احكام عدم ذلك الموضوع ) كالموت في المثال ( من اوّل الأمر ) فكأنّ الأمارة لم تقم رأسا ، فترجع الأموال إلى المورث ، والزوجة ترجع عن زوجها الثاني ، والوصي يسترجع ما يمكن استرجاعه ، ممّا أراد صرفه في الثلث ونحوه . نعم ، إذا جاء الزوج الأوّل وقد دخل الزوج الثاني بها ، لزم عليها عدة وطي الشبهة ، وقد ذكرنا في الفقه : بان الحرام للزوج الأوّل في عدة الزوج الثاني ، الوطي فقط ، لا سائر الاستمتاعات . ( فكذلك الأمر بالعمل على الأمارة : القائمة على الحكم ) الشرعي لأنه لا فرق بين الموضوع والحكم من هذه الجهة ، فإذا قامت الأمارة على وجوب الجمعة - والحال انها ليست بواجبة في الواقع - فان آثار الوجوب مترتبة ما دام لم يظهر خلاف الأمارة ، فإذا ظهر الخلاف رجع الأمر إلى الواقع ، من : القضاء ، أو الإعادة ، أو الكفارة ، أو غيرها . نعم ، بعض الأحكام لا تترتب من جهة خارجية ، مثل درء الحدود بالشبهات ،