تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
بمصلحة الحكم الظاهري يسقط الوجوب فممنوع أيضا ، إذ قد يترتب على وجوبه واقعا حكم شرعي وإن تدارك مفسدة تركه بمصلحة فعل آخر كوجوب قضائه إذا علم بعد خروج الوقت بوجوبه واقعا .
شرح
الاتيان بالتكليف الواقعي ( بمصلحة الحكم الظاهري يسقط الوجوب ) للحكم الواقعي ، وهو تصويب باطل ( فممنوع أيضا ) إذ لا نقول : بسقوط وجوب الحكم الواقعي اعني الظهر - وان تدارك المولى مفسدة الجمعة بمصلحة السلوك - واثر بقاء وجوب الظهر : القضاء ان علم بالحكم إلى وقت موته ( إذ قد يترتب على وجوبه ) اي وجوب الحكم الواقعي كالظهر في المثال ( واقعا ، حكم شرعي ) كالقضاء في الصلاة والكفارة في الصيام ، والحج ( وان تدارك ) المولى ( مفسدة تركه ) اي ترك الواجب الواقعي ( بمصلحة فعل آخر ) وهو سلوك الأمارة وذلك ( كوجوب ) الشارع على المكلّف ( قضائه ) لصلاة الظهر في المثال ( إذا علم بعد خروج الوقت بوجوبه ) اي بوجوب الظهر ( واقعا ) وان لم يعلم به في الوقت ، فسلوك الأمارة المؤدّية للجمعة أوجب تدارك المفسدة بمصلحة السلوك ، الّا ان الواجب لو انكشف ، لزمه تداركه بالقضاء ، والكفارة ، ونحوهما . ان قلت : إذا تدارك المولى المصلحة ، لم يبق وجوب القضاء ، إذ الحكم بالقضاء لا يمكن بدون المصلحة ، وان لم يتدارك المولى المصلحة ، فلا مصلحة سلوكية في فعل الجمعة - مثلا - . قلت : انّما يتدارك المولى المصلحة في سلوك العبد لأنه كلفه بسبب الأمارة ، فاللازم عليه : ان يتداركه بالثواب ، وحيث كان الواقع ملزم كلفه ثانيا بالواقع فان من اعطى المريض دواء اشتباها لزم عليه ان يتداركه بالاجر ، لتكليفه بالدواء الاشتباهي - بسبب الأمارة الّتي شرعها - ثم اللازم تكليف المريض ثانيا بشرب