تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
يجب في الحكم بجواز فعل النافلة اشتماله على مصلحة يتدارك بها مفسدة فعل التطوع في وقت الفريضة لو اشتمل دليله الفريضة الواقعية المأذون في تركها ظاهرا ، وإلّا كان جواز التطوع في تلك الحال حكما واقعيا لا ظاهريا ، وأمّا قولك إنّه مع تدارك المفسدة
شرح
قول من يرى : وجود المفسدة في فعل النافلة وقت الفريضة الواقعية والظاهرية ، امّا من يرى انحصار المفسدة في فعل النافلة في وقت الفريضة الظاهريّة فقط ، فإنه لم يكن في فعل هذا الانسان النافلة مفسدة ، إذ لم تكن عليه فريضة ظاهرية ، وإذ لا مفسدة فلا تدارك . وعلى هذا : فإنه ( يجب في الحكم بجواز فعل النافلة ) في وقت الفريضة ( اشتماله ) اي اشتمال هذا الحكم الحاصل من الأمارة على الجمعة ( على مصلحة يتدارك بها ) اي بتلك المصلحة ( مفسدة فعل التطوع في وقت الفريضة ) حيث اتى المكلّف بالنافلة في وقت الظهر الّذي هو فريضة واقعية ، وذلك فيما ( لو اشتمل دليله ) اي دليل حرمة التطوع في وقت الفريضة ، على ( الفريضة الواقعية ) حيث إن الظهر فريضة واقعية ( المأذون في تركها ) اي ترك الفريضة الواقعية ( ظاهرا ) لان الأمارة القائمة على فعل الجمعة معناها : جواز ترك الفريضة الّتي هي الظهر ( والّا ) بان لم يدل الدليل على حرمة التطوع في وقت الفريضة الواقعية ، بل الفريضة الظاهرية فقط ، بأن قال الدليل : « يحرم التطوع بالنافلة في وقت فريضة ظاهرية » ( كان جواز التطوع في تلك الحال ) قبل انكشاف الخلاف ( حكما واقعيا ) فالشارع أجاز بالتطوع قبل انكشاف الخلاف ( لا ) حكما ( ظاهريا ) حتّى تكون للنافلة مفسدة تحتاج إلى التدارك . ( واما قولك ) أيها المستدل ( : انه مع تدارك المفسدة ) الحاصلة من عدم