تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فعلم من ذلك أنّ ما ذكره من وجوب كون فعل الجمعة مشتملا على مصلحة يتدارك بها مفسدة ترك الواجب ومعه يسقط عن الوجوب ممنوع ، لأنّ فعل الجمعة قد لا يستلزم إلّا ترك الظهر في بعض أجزاء وقته ،
شرح
والميقات في الحج ، وما أشبه ذلك ، فان العامة والخاصّة متفقون على التخطئة في الموضوعات - على ما نسب إليهم - . وعلى ايّ حال : فان في حكم الشهيد قدّس سرّه التلازم بين الأجزاء والتصويب ، لا في مثاله . ( فعلم من ذلك ) كله : انه لا فرق بين الوجه الثاني والثالث في كونهما تصويبا ولزم ان لا نقول بالمصلحة السلوكيّة الموجبة لسقوط الواجب الواقعي عن وجوبه . كما ( ان ما ذكره ) القائل بالمصلحة السلوكيّة ( من : وجوب كون فعل الجمعة مشتملا على مصلحة ، يتدارك بها ) اي بسبب تلك المصلحة ( مفسدة ترك الواجب ) الواقعي اعني الظهر - ( ومعه ) في المثال - اي مع التدارك ( يسقط ) الواجب الواقعي ( عن الوجوب ) فلا وجوب للظهر بعد اتيان الجمعة ، لان بالجمعة أدرك المصلحة ، وإذا سقطت المصلحة عن صلاة الظهر ، سقط وجوب الظهر . فان هذا القول ( ممنوع ) لأنه مستلزم للتصويب ، كما تقدّم عن الشهيد ، وحيث إن التصويب باطل ، فهذا الالتزام بالمصلحة السلوكيّة أيضا باطل . هذا بالإضافة إلى أنه لو قلنا بالمصلحة السلوكيّة ، فإنه لا يلزم منه ادراك فاعل الجمعة كلّ المصلحة دائما ، بل قد يدرك بالجمعة بعض المصلحة فقط ( لان فعل الجمعة ، قد لا يستلزم الّا ترك الظهر ، في بعض اجزاء وقته ) كما إذا انكشف