فالعمل على الأمارة معناه الاذن في الدخول فيها على قصد الوجوب والدخول في التطوع بعد فعلها ، نعم
شرح
الخلاف قبل خروج وقت الظهر ، حيث قد تقدّم : انه يجب على المكلّف حينئذ الاتيان بالظهر ، فاللازم على المولى : ان يتدارك المقدار الفائت من وقت فضيلة الظهر ، فلو كان للظهر - مثلا - في اوّل الوقت مائة حسنة ، وفي آخر الوقت أربعون ، فإذا انكشف الخلاف في آخر الوقت وصلّى الظهر ، فقد أدرك أربعين حسنة ، فاللازم حينئذ على المولى الناصب للامارة ، ان يتدارك ما فات من المكلّف من ستين حسنة فقط ، لا كلّ المائة .
وعليه : ( فالعمل على الأمارة ) حيث امر به المولى ، المؤدّية إلى فعل الجمعة ( معناه ) حين انكشاف الخلاف آخر الوقت ( : الاذن ) من الشارع في تفويت فضيلة الظهر فقط و ( في الدخول فيها ) اي في الجمعة ( على قصد الوجوب ، والدخول في التطوع ) اي النافلة ( بعد فعلها ) اي فعل الجمعة .
والحاصل : ان الحكم الاوّلي : هو وجوب الظهر ، وفضيلته في اوّل الوقت ، والاتيان به بقصد الوجوب ، وعدم إجازة فعل النافلة في وقت الظهر ، لكن الأمارة على الجمعة نسفت كلّ ذلك ، فجعلت الوجوب للجمعة ، وفوّتت فضيلة الظهر ، وأجازت فعل النافلة في وقت الظهر ، فعلى المولى : ان يتدارك بقدر ما نسفت الأمارة ، لا بقدر كلّ مصلحة الظهر ، حيث قد عرفت : ان العبد أدرك بعض مصلحة الظهر ، حين انكشف له الخلاف في أثناء الوقت ، بعد أداء الجمعة وأداء النافلة بعد الجمعة - في وقت كان خاصا بالظهر ، إذ الجمعة ركعتان والظهر أربع ركعات .
( نعم ) ما ذكرناه : من لزوم تدارك المولى مفسدة فعل النافلة في وقت الظهر ، فيما دلّت الأمارة على الجمعة ، والحال ان الظهر كان واجبا واقعا ، انّما هو على