تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وظاهر شيخنا في تمهيد القواعد استلزام القول بالتخطئة لعدم الاجزاء . قال قدّس سرّه : « من فروع مسألة التصويب والتخطئة لزوم الإعادة للصلاة بظنّ القبلة وعدمه » وإن كان في تمثيله لذلك بالموضوعات محلّ نظر .
شرح
بين ان يقال بالمصلحة السلوكيّة أو بالتصويب ؟ ( و ) لذا لم يقبل الشهيد الثاني القول بالاجزاء فان ( ظاهر شيخنا ) المذكور ( في ) كتاب ( تمهيد القواعد : استلزام القول بالتخطئة لعدم الاجزاء ) وإليك نصّ كلامه : ( قال قدّس سرّه : من فروع مسألة التصويب ) الّذي ذهب اليه العامة ( والتخطئة ) الّذي ذهب اليه الخاصة ( لزوم الإعادة للصلاة بظنّ القبلة ، وعدمه ) « 1 » اي عدم لزوم الإعادة ، فالمصوّبة يقولون : بعدم لزوم الإعادة ، لان الشارع امر باتباع الظنّ في القبلة ، فإذا صلّى حسب ظنّه فقد عمل بقول الشارع ، فإذا انكشف ان صلاته كانت خلاف القبلة ، لم تلزم عليه الإعادة ، لان الشارع جعل الظاهر مقام الواقع . والمخطئة يقولون : بوجوب الإعادة ، لان ظنّه لم يغير الحكم ، فإذا تبين الخلاف ، لزم عليه الاتيان بصلاة أخرى إلى القبلة الواقعية . وأنت ترى ان معنى هذا الكلام من الشهيد قدّس سرّه هو : ان الاجزاء يلازم التصويب ، وعدم الاجزاء يلازم التخطئة فلا يمكن القول بالاجزاء للمصلحة السلوكية مع القول بالتخطئة ( وان كان في تمثيله ) قدّس سرّه ( لذلك ) اي لفروع مسألة التصويب والتخطئة ( بالموضوعات محل نظر ) إذ الظنّ بالقبلة من موضوعات الاحكام واختلاف المصوّبة والمخطئة انّما هو في الاحكام ، كوجوب الظهر والجمعة ، وحرمة التبغ أو حليته ، لا في الموضوعات ، كاشتباه القبلة في الصلاة ،
هامش
( 1 ) - تمهيد القواعد : ص 46 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 70 | السيد محمد الحسيني الشيرازي