تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ثمّ إنّ هذا كلّه على ما اخترناه من عدم اقتضاء الأمر الظاهريّ للاجزاء واضح ، وأمّا على القول باقتضائه له فقد يشكل الفرق بينه وبين القول بالتصويب .
شرح
التسهيليّة يمكن ان لا يبقى معها مصلحة الواقع فلا يؤمر بالقضاء . ( ثمّ ) ان الأمارة إذا خالفت الواقع تأتي بالحكم الظاهري ، وفي الحكم الظاهري خلاف ، في أنه هل يجزي عن الحكم الواقعي أم لا ؟ وإجزاؤه عن الواقعي لازمه : انه ان انكشف الواقع لا إعادة ولا قضاء ، وعدم اجزائه عن الواقعي لازمه : انه ان انكشف الواقع كان على العبد الإعادة والقضاء ، إذا عرفت ذلك قلنا : ( ان هذا كله ) من لزوم الإعادة والقضاء ان انكشف خلاف الأمارة ، انّما هو ( على ما اخترناه : من عدم اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء ) عن الأمر الواقعي ان انكشف الخلاف وهو ( واضح ) إذا الأمر يبقى على حاله من الوجوب ، وما أتى به من الأمر الظاهري لم يكف عن ذلك الواقع ، فإذا انكشف الخلاف لزم عليه : ان يأتي بالامر الواقعي . ( واما على القول ) الّذي ذهب اليه بعض الاصوليّين ( باقتضائه ) اي الأمر الظاهري ( له ) اي للاجزاء عن الواقعي ( فقد يشكل الفرق ) المثمر عليه ( بينه ) اي بين ما ذكرناه من المصلحة السلوكية ( وبين القول بالتصويب ) وهو القول الثاني من قولي العامة ، القائلين : بان اللّه ليس له حكم أصلا وانّما يثبّت اللّه ما أدّى اليه رأي الفقيه أو ان له حكما لكن إذا خالفه الفقيه محى اللّه حكمه الواقعي وأثبت رأي الفقيه مكانه . وانّما لم يكن بين المصلحة السلوكيّة وبين القول بالتصويب فرق ، لان المكلّف على كلّ حال - إذا عمل طبق الأمارة لا شيء عليه بعد ذلك - فايّ فرق