تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
إنّ غاية ما يلتزم في المقام هي المصلحة في معذوريّة الجاهل مع تمكّنه من العلم ولو كانت لتسهيل الأمر على المكلّفين ، ولا ينافي ذلك صدق الفوت ، فافهم .
شرح
يتدارك مصلحة الواقع . بل ( ان غاية ما يلتزم ) به ( في المقام ) من تشريع الأمارة المفوتة لمصلحة الواقع ( هي : المصلحة في معذورية الجاهل ، مع تمكنه من العلم ولو كانت ) فكأن الشارع قال للجاهل : ان أحببت حصّل العلم بالواقع ، وان أحببت اعمل بالامارة ، وانّما شرّعت لك الأمارة ( لتسهيل الأمر ) عليك و ( على ) سائر ( المكلفين ) لئلّا تقعوا في الحرج ، - كما ألمعنا اليه عن قريب - . ( ولا ينافي ذلك ) حصول المكلّف على المصلحة ، إذ التشريع كان لمصلحة التسهيل ، وقد حصل المكلّف عليها ، فلا منافاة بينها وبين ( صدق الفوت ) الموجب للقضاء . توضيحه : انا كما قلنا سابقا : ان مصلحة الواقع ان كانت متداركة للمكلف فلا قضاء عليه ، وان لم تكن متداركة لزم عليه القضاء ، حتّى يحصل على المصلحة الفائتة ونستثني من الأوّل - صورة حصول المصلحة - فنقول : المصلحة وان حصّلها المكلّف الّا انه يجب عليه القضاء أيضا ، لان المصلحة هي التسهيل ، ولا منافاة بين حصول المكلّف على التسهيل ، ولزوم القضاء عليه ليدرك مصلحة الواقع . ( فافهم ) فإنه يمكن ان يكون في جعل الأمارة مصلحة سلوكية ، أو مصلحة تسهيليّة ، ومع كلّ واحد يمكن ان يؤمر بالقضاء ، وان لا يؤمر به ، إذ المصلحة السلوكية يمكن أن تكون غير وافية بمصلحة الواقع فيؤمر بالقضاء ، والمصلحة