وإن قلنا : إنّه متفرّع على مجرّد ترك الواجب ، وجب هنا ، لفرض العلم بترك صلاة الظهر مع وجوبها عليه واقعا .
إلّا أن يقال :
شرح
( وان قلنا : انه ) اي القضاء ( متفرع على مجرد ترك الواجب ) وان تدارك المولى مصلحة ذلك الواجب المتروك بسبب تشريع المولى الأمارة ( وجب ) القضاء ( هنا ) بعد الوقت ( لفرض العلم ) من المكلّف ( بترك صلاة الظهر ، مع وجوبها عليه واقعا ) لأنّ الثابت في اللوح المحفوظ : الظهر ، وانّما ادّت الأمارة إلى الجمعة فصلاها فقد ترك الظهر ، والواجب على التارك الإعادة وقتا والقضاء خارج الوقت - ان علم بوجوب الظهر عليه في الوقت أو في خارجه - .
( الّا ان يقال : ) ليس الأمر على احتمالين : « ان قلنا » و : « ان قلنا » كما ذكره المصنّف قدّس سرّه بل القضاء واجب مطلقا ، سواء صدق الفوت أو صدق الترك - الاعمّ من الفوت - .
وانّما يلزم القضاء مطلقا ، لأنّ الواجب قد ترك وبذلك فاتت المصلحة ، والمصلحة السلوكية انّما تكون إذا بقي المكلّف جاهلا إلى حال موته ، لا فيما إذا علم بعد ذلك ولو بعد الوقت ، فلا مصلحة سلوكية بعد العلم يتدارك بها المصلحة الفائتة ، فاللازم عليه : القضاء إذا علم بعد الوقت ، والإعادة إذا علم في الوقت ، بل ربما يجب على ورثته ان لم يعلم إلى الموت ، كما إذا صلّى المكلّف حسب استصحاب طهارة الماء بوضوء باطل ثم مات ، فإنه يجب قضاء صلاته على ولده الأكبر - على احتمال - .
وعلى هذا : فالقضاء واجب سواء صدق الفوت أم لا ، إذ الواجب قد ترك ففات المكلّف مصلحته ، فاللازم تداركه ، ولا نسلم المصلحة السلوكيّة الّتي بها