تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
المتوقف على فوت الواجب من حيث انّ فيه مصلحة ، لم يجب فيما نحن فيه ، لأنّ الواجب وإن ترك إلّا أنّ مصلحته متداركة ، فلا يصدق على هذا الترك الفوت .
شرح
وان شئت قلت : هل يصدق عليها ان الآيات فاتتها حتّى يجب القضاء ، أو لا يصدق حتّى لا يجب عليها القضاء ؟ ذهب إلى كلّ واحد من الحكمين فريق من الفقهاء والكلام في المقام طويل نكتفي منه بهذا القدر . وعليه : فالقضاء ( المتوقف ) على صدق الفوت ، انّما هو على حالة خاصة ، لا على مجرد الترك ، إذ يتوقف الصدق ( على فوت الواجب من حيث إن فيه مصلحة ) وحينئذ ( لم يجب ) القضاء ( فيما نحن فيه ) من ترك الظهر : الواجب الواقعي ، والاتيان بالجمعة حسب الأمارة ( لأنّ الواجب وان ترك ، الّا ان مصلحته متداركة ) بالمصلحة السلوكية في اتيان الجمعة - على ما تقدّم - . ( فلا يصدق على هذا الترك : الفوت ) فلا يجب على فاعل الجمعة : الاتيان بالظهر القضائي إذا علم بوجوب الظهر بعد الوقت ، بل لا يجب على فاعل الجمعة : إعادة الظهر في الوقت أيضا إذا علم بوجوب الظهر بعد الاتيان بصلاة الجمعة ، إذ دلّ الدليل على عدم وجوب صلاتين - ولو ظاهري وواقعي - في يوم واحد ، فيكون حال الظهر في الوقت حاله بعد الوقت . فإذا قال المولى - مثلا - : اسق الحديقة بين الصبح والمغرب ، ثم ادّت الأمارة إلى سقيها بالماء المالح ، فسقاها المكلّف ، وبعد انتهاء النهار ، علم بأنه كان يلزم عليه سقيها بالماء الفرات ، فانّه لا مجال بعد ذلك للسقي ، لأنّ الماء الزائد يفسد الحديقة .