ثمّ إن قلنا : إنّ القضاء فرع صدق الفوت
شرح
والضرر : فيمن يتضرر بجرح في بدنة ، أو خسارة في ماله ، أو تمرض بعض أقربائه ممّا يلزم عليه الانفاق لمعالجته ، وما أشبه ذلك « وان كان في صدق الضرر حينئذ تأمل » .
( ثمّ ) انه ان ترك الظهر - في هذه الحال - إلى آخر الوقت ، فهل يجب عليه القضاء ، إذا علم بوجوب الظهر ، بعد فوات الوقت أو لا يجب ؟ احتمالان .
ولا يخفى : ان هذا البحث فقهي استطرد المصنّف قدّس سرّه الإشارة اليه .
ف ( ان قلنا : ان القضاء فرع صدق الفوت ) والفوت غير الترك ، إذ بينهما عموم مطلق - فالترك اعمّ من الفوت - والترك بمعنى : عدم تحقق شيء في الخارج اعمّ من وجود الاقتضاء وعدم وجوده ، واعمّ من تدارك المصلحة وعدم تداركه ، بينما الفوت انّما يصدق : ان كان اقتضاء ولم يتدارك المصلحة ، فإذا لم يكن - مثلا - في الحائض اقتضاء الصلاة ولم تصل ، يقال : انها ترك الصلاة ، ولا يقال : ان الصلاة فاتتها .
واما إذا كان فيها اقتضاء الصلاة ، لكن لمانع شرعي أهم حرمت عليها ، يقال :
فاتتها الصلاة ، هذا من جهة الاقتضاء واللّااقتضاء .
نعم ، ان كان في الحائض اقتضاء الصلاة ، وأمر الشارع بأمر أهم ترك صلاتها ، لكن الشارع تدارك المصلحة الفائتة ، لم يصدق الفوت أيضا .
وربما يشكّ في الاقتضاء واللّااقتضاء ، فإذا قال الشارع : « من فاتته فريضة ، فليقضها كما فاتته » « 1 » ثم إن المرأة كانت حائضا حال الكسوف أو الخسوف ، فهل كان فيها اقتضاء فيجب عليها القضاء بعد الانجلاء ؟ أو لم يكن فيها اقتضاء حتّى لا يجب عليها القضاء بعد الانجلاء ؟ احتمالان .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 3 ص 163 ب 13 ح 14 ( بالمعنى ) ، غوالي اللئالي : ج 2 ص 54 ح 143 .