المتحقق في زمان الفوت ، فلو فرضنا العلم بعد خروج وقت الظهر ، فقد تقدّم أنّ حكم الشارع بالعمل بمؤدّى الأمارة اللازم منه ترخيص ترك الظهر
شرح
فإذا كان لمن يصلّي الظهر في اوّل وقتها - مثلا - مائة درجة من الثواب ، ولمن يصليها في آخر وقتها أربعون درجة ، وقد ادّت الأمارة إلى وجوب الجمعة فصلاها ، وحيث علم أن الواجب : الظهر ادّاها في آخر الوقت ، فقد فاتته ستون درجة ، والشارع يتدارك هذه الستين ، لأنه هو الّذي سبّب فوت هذه الستين .
والتدارك انّما يكون بالحكم الظاهري ( المتحقق ) ذلك الحكم الظاهري ( في زمان الفوت ) اي قبل انكشاف الواقع .
وحيث إن المصلحة السلوكيّة تابعة للجهل بالواقع ، فالامر فيها يكون على اقسام :
الأول : ان لا يعلم - أصلا - إلى حين الموت .
الثاني : ان لا يعلم الّا بعد الوقت .
الثالث : ان لا يعلم الّا في آخر الوقت - مثلا - .
ففي الأول : يعطى من المصلحة ، بقدر كلّ مصلحة الظهر .
وفي الثاني : يعطى بقدر التفاوت بين الأداء والقضاء ، إذا قلنا : بان الانكشاف بعد الوقت يوجب قضاء الظهر ، وان لم يوجب القضاء ، كان اللازم : تدارك الشارع كلّ المصلحة الفائتة .
( فلو فرضنا العلم ) بالخلاف ، وعلمنا أن الواجب : هو الظهر ، لا الجمعة الّتي أتى المكلّف بها ، وذلك ( بعد خروج وقت الظهر ، فقد تقدّم : ان حكم الشارع بالعمل بمؤدّى الأمارة ، اللازم منه ) اي من هذا الحكم هو ( ترخيص ترك الظهر