الثالث : أن لا تكون للأمارة القائمة على الواقعة تأثير في الفعل الذي تضمّنت الأمارة حكمه ، ولا تحدث فيه مصلحة ، الّا أنّ العمل على طبق تلك الأمارة ، والالتزام به في مقام العمل على انّه هو الواقع ، وترتيب الآثار الشرعية المترتبة عليه واقعا يشتمل على مصلحة
شرح
عدم الأمارة على الخلاف ، ليس مانعا حتّى تكون الأمارة على الوفاق مانعا عن المانع .
( الثالث ) من وجوه السببيّة : ( ان لا تكون للامارة القائمة على الواقعة ، تأثير في الفعل الّذي تضمّنت الأمارة حكمه ) فالجمعة إذا كانت محرّمة عند الشارع في الواقع ، وقامت الأمارة على أنها واجبة ، فالخبر القائم على الوجوب ، لا تأثير له في تبدّل الواقع عن الحرمة إلى الوجوب ( ولا تحدث فيه ) اي في فعل ذلك الشيء ( مصلحة ) بل الجمعة باقية على المفسدة ، لفرض انها محرمة واقعا .
( الّا ان العمل على طبق تلك الأمارة ) كالخبر الّذي يقول : بوجوب الجمعة ( والالتزام ) القلبي ( به ) اي بذلك الخبر ( في مقام العمل ) اي في وقت العمل ( على أنه ) اي ما ادّى اليه الخبر ( هو الواقع ) الّذي يريده الشارع من المكلّف ( وترتيب الآثار الشرعيّة المترتّبة عليه ) اي على الواقع ( واقعا ) كلزوم السعي إليها أول وقتها ، كما قال سبحانه :إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ« 1 » .
وحرمة تأخيرها عن وقتها ، واستحباب النافلة لها ، ووجوب استماع الخطبتين إلى غير ذلك من احكام الجمعة ( يشتمل على مصلحة ) فليست المصلحة في
هامش
( 1 ) - سورة الجمعة : الآية 9 .