تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
لو كان الأمر بالعمل به مع التمكن من العلم ، وإلّا كان تفويتا لمصلحة الواقع ، وهو قبيح ، كما عرفت في كلام ابن قبة . فان قلت : ما الفرق بين هذا الوجه الذي مرجعه إلى المصلحة في العمل بالأمارة وترتيب أحكام الواقع على مؤدّاها
شرح
ولزوم التدارك انّما يكون فيما ( لو كان الامر ) من الشارع ( بالعمل به ) اي بما وضعه من الأمارة ( مع التمكن ) اي تمكن المكلّف ( من العلم ) بحيث إذا ترك المولى العبد وصل إلى الواقع ، لكنه حيث جعل الأمارة عمل العبد على وفقها ، ففاتته مصلحة الواقع . ( والّا ) بأن لم يتدارك المولى المصلحة الفائتة - في حال الانفتاح وحين تمكن المكلّف من الوصول إلى الواقع لولا الأمارة - ( كان ) أمر المولى بالعمل بالامارة ( تفويتا ) على العبد ( لمصلحة الواقع وهو ) اي هذا التفويت ( قبيح ) عقلا ( كما عرفت ) قبحه أيضا ( في كلام ابن قبة ) المتقدم . ( فان قلت : ) ان الوجه الثالث ، الّذي ذكرتموه من المصلحة السلوكيّة يطابق الوجه الثاني الّذي حكمتم : بأنه تصويب باطل وكان عبارة عن : تغيير الواقع بسبب الأمارة . ف ( ما ) هو ( الفرق بين هذا الوجه - الّذي مرجعه إلى المصلحة في العمل بالامارة ، وترتيب احكام الواقع ) هو مثل السعي إلى الجمعة ، والاستماع إلى الخطبة ، وغير ذلك - ممّا تقدّم الكلام حوله - ( على مؤدّاها - ؟ ) اي مؤدّى الأمارة . وانّما قال : « مرجعه » لان هذا الوجه الثالث : دلّ على أن في السلوك مصلحة ولازم كون السلوك ذا مصلحة بسبب قيام الأمارة ، هو : وجود المصلحة : في العمل بالأمارة .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 52 | السيد محمد الحسيني الشيرازي