تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فأوجب الشارع ، ومعنى ايجاب العمل على الأمارة وجوب تطبيق العمل عليها ، لا وجوب ايجاد عمل على طبقها ،
شرح
صلاة الجمعة ، وانّما في اتباع الخبر الّذي يدل على وجوبها ( فأوجب ) اي أوجب هذا العمل ( الشارع ) لتلك المصلحة السلوكية ، لا لأجل مصلحة في الواقع المأتي به من صلاة الجمعة . ثم لا يخفى : انه يلزم ان يتدارك الشارع بالمصلحة السلوكية مصلحة الواقع ، الّتي تفوت بسبب الأمارة ، فيما إذا كان المكلّف يحرز تلك المصلحة إذا لم يضع الشارع الأمارة لأنه كان يتمكن - مثلا - من العلم بالواقع ، فيأتي بالواقع - وقد تقدّم الالماع إلى هذا سابقا - . ( و ) ان قلت : كيف قلتم : يجب العمل على طبق الأمارة ؟ والحال ان الأمارة قد تدل على الاستحباب ، فلا يجب العمل على وفقها ، أو تدل على الإباحة مثلا . قلت : ( معنى ايجاب العمل على الأمارة ) هو ( : وجوب تطبيق العمل عليها ) اي على تلك الأمارة ، بمعنى : اتباع الأمارة وجوبا أو استحبابا ، أو سائر الأحكام الخمسة . ( لا وجوب ايجاد عمل على طبقها ) بمعنى : ان اللازم على المكلّف ان دلّت الأمارة على أحد الأحكام الخمسة ، العمل حسب مدلول الأمارة ، فان دلّت على الوجوب : عمل أو على التحريم : ترك ، أو على الإباحة : تخيّر ، أو على الاستحباب : عمل مرجحا الفعل على الترك أو على الكراهة : ترك مرجحا الترك على الفعل ، فيلتزم بمؤدّى الأمارة وهذا الالتزام فيه المصلحة ، فيما كانت الأمارة مخالفة للواقع ويتدارك بهذه المصلحة السلوكية فوت مصلحة الواقع .