بعد اشتراكهما في عدم ثبوت الحكم الواقعيّ للظانّ بخلافه ، أنّ العامل بالأمارة المطابقة حكمه حكم العالم ولم يحدث في حقّه بسبب ظنّه حكم ، نعم ، كان ظنّه مانعا عن المانع ، وهو الظنّ بالخلاف .
شرح
لكن كونه خلاف الأمارة غيّره إلى حكم مطابق للامارة .
ثانيا : من يعمل بالامارة في الأول ، يحدث له الحكم بسبب الأمارة ، اما العامل بالامارة في الثاني ، إذا كانت الأمارة مطابقة للواقع ، لا يحدث له الحكم ، لأن المفروض ان الحكم موجود في الواقع ، وقد فرض وصول الأمارة اليه .
وعليه : فالوجهان ( بعد اشتراكهما في عدم ثبوت الحكم الواقعي للظانّ بخلافه ) اي بخلاف الحكم الواقعي ، إذ في الأول : لا حكم واقعي قبل الأمارة ، وفي الثاني : كان حكم لكن الأمارة غيرت ذلك الحكم ( : ان العامل بالامارة المطابقة ) للواقع ( حكمه حكم العالم ) فهناك واقع إذا وصلت الأمارة اليه ، وكان العالم والجاهل مشتركان فيه ( ولم يحدث في حقّه ) حقّ العامل ( بسبب ظنّه ) الأماري ( حكم ) آخر .
( نعم ، كان ظنه ) المطابق للواقع ( مانعا عن المانع و ) المانع ( هو الظن بالخلاف ) حتّى يسبب هذا الظنّ بالخلاف تبدّل الواقع إلى مؤدّى الأمارة .
والحاصل : ان في الوجه الأول - وهو : عدم حكم في الواقع - بالامارة يحدث الحكم .
وفي الوجه الثاني - وهو وجود الحكم في الواقع - إذا طابقت الأمارة للواقع لم يحدث حكم ، وإذا خالفت الأمارة الواقع ، حدث حكم جديد ومحي الحكم المجعول أولا .
ولا يخفى : ان قول المصنّف قدّس سرّه : « المانع عن المانع » تعبير مسامحي ، إذ