لجواز ، أن يكون قول الإمام عليه السّلام مخالفا لها ، ومع ذلك لا يجب عليه اظهار ما عنده » انتهى .
وأصرح من ذلك في انحصار طريق الاجماع ، عند الشيخ ، فيما ذكره من قاعدة اللطف ، ما حكي عن بعض أنّه حكاه من كتاب التمهيد للشيخ : « انّ سيّدنا المرتضى ، قدّس سرّه ، كان يذكر كثيرا انّه لا يمتنع أن يكون هنا أمور كثيرة غير واصلة إلينا علمها مودع عند الإمام عليه السّلام ،
شرح
لا يكون على هذا اجماع حجّة ، وعليه : فلا يمكن الاستدلال بالاجماع ، وانّما يمكن الاستدلال بالكتاب ، والسنّة ، والعقل فقط .
وعدم الارتضاء انّما هو ( لجواز ) أي : بناء على عدم وجوب اللّطف ، يجوز ( أن يكون قول الإمام عليه السّلام مخالفا لها ) أي : للطائفة أجمع ( ومع ذلك ، لا يجب عليه اظهار ما عنده ) « 1 » من الحق ، فتكون الأمة كلّها في ضلالة ، بالنسبة إلى بعض المسائل الفقهية ( انتهى ) .
ومن المعلوم : ان هذه العبارات من الشيخ قدّس سرّه ، صريحة في ارادته : عدم دخول الإمام في المجمعين ، ولذلك جعل التلازم بين حجّيّة الاجماع ، وبين القول باللطف ، فقال : ان كان لطف ، فالاجماع حجّة ، وان لم يكن لطف ، فلا حجّيّة للاجماع .
( وأصرح من ذلك في انحصار طريق الاجماع عند الشيخ ، فيما ذكره : من قاعدة اللّطف ) وانّه المستند عنده لحجيّة الاجماع ( ما حكي عن بعض : انّه حكاه من كتاب التمهيد للشيخ ) بما عبارته : ( انّ سيّدنا المرتضى قدّس سرّه ، كان يذكر كثيرا :
انه ) لا يجب اللّطف على اللّه سبحانه وتعالى ، و ( لا يمتنع أن يكون هنا ) في الشريعة ( أمور كثيرة غير واصلة الينا ، علمها مودع عند الإمام عليه السّلام ) في الفروع
هامش
( 1 ) - عدة الأصول : ص 253 .