دليل من كتاب أو سنّة مقطوع بها لم يجب عليه الظهور ولا الدلالة على ذلك ، لأنّ الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف ، ومتى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور أو إظهار من يبيّن الحقّ في تلك المسألة - إلى أن قال :
وذكر المرتضى عليّ بن الحسين الموسويّ : « أنّه يجوز أن يكون الحقّ عند الإمام عليه السّلام ، والأقوال الأخر كلّها باطلة ، ولا يجب عليه الظهور ،
شرح
انّا لا نعرف أنّ أيهما قول الإمام وانّما نعلم اجمالا : انّ أحدهما قول الإمام في الواقع - ( دليل من كتاب ، أو سنّة ، مقطوع بها ، لم يجب عليه ) أي على الإمام عليه السّلام ، اللّطف و ( الظهور ولا الدّلالة على ذلك ) ، أي : لا يجب عليه أن يظهر بنفسه ، ويدل الأمة ، على ما في الكتاب والسنّة ، من القول الذي يوافق قوله ( لانّ الموجود من الدليل ) في الكتاب والسنّة ( كاف في إزاحة التكليف ) ، ومعنى إزاحة التكليف : إزالة أسباب اختلاف التكليف ، باتمام الحجّة .
( ومتى لم يكن عليه دليل وجب عليه ) عليه السّلام ( الظهور ) بنفسه وان لم يعلم بشخصه ( أو اظهار من يبيّن الحقّ في تلك المسألة ) بأن يلقي الخلاف بين المجمعين ، حتى لا يضيع الحقّ .
( إلى أن قال : وذكر ) السّيد ( المرتضى علي بن الحسين الموسوي انّه ) لا يجب على اللّه اللّطف في مثل هذه المسألة فإنه ( يجوز أن يكون الحقّ عند الإمام عليه السّلام ) وحده ( والأقوال الأخر ) من سائر الأمة ( كلّها باطلة ) لأنّها تخالف الحق أجمع ، كما إذا كانت صلاة الجمعة - مثلا - واجبة في الواقع ، عند الإمام عليه السّلام ، والأقوال الأخر تقول : بالحرمة ، وبالتخيير ، وبالاستحباب ، وما أشبه .
( و ) مع ذلك ( لا يجب عليه ) عليه السّلام ( الظهور ) لاظهار الحق وابطال الباطل ،