تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
لأنّا إذا كنّا نحن السبب في استتاره ، فكلّ ما يفوتنا من الانتفاع به وبما يكون معه من الأحكام قد فاتنا من قبل أنفسنا ، ولو أزلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به وأدّى إلينا الحقّ الذي كان عنده » . قال : « وهذا عندي غير صحيح ، لأنّه يؤدّي إلى أن لا يصحّ الاحتجاج باجماع الطائفة
شرح
من بين الأمة - فرضا - ( لأنّا إذا كنّا نحن السبب في استتاره ) أي : في استتار الإمام عليه السّلام . وعليه : ( فكلّ ما يفوتنا من الانتفاع به ) أي : بالامام عليه السّلام ( وبما يكون معه من الأحكام ) فانّ للامام عليه السّلام فائدتين : الأولى : فائدة القيادة في الموضوعات . الثانية : فائدة بيان الأحكام . و ( قد فاتنا ) كلا الفائدتين ( من قبل أنفسنا ) لانّا نحن السبب في غيبته عليه السّلام . ( ولو أزلنا سبب الاستتار ) وأصلحنا أنفسنا ، ومهّدنا الجوّ له حتى يظهر ( لظهر ، وانتفعنا به ، وادّى الينا الحقّ الذي كان عنده ) . لا يقال : هذا البعض قد صار سببا للاستتار ، فما ذنب البعض الآخر ، الذين هم يهيئون للامام عليه السّلام ؟ ؛ لأنّه يقال : جرت سنة اللّه تعالى في الكون على انّه لو ظلم البعض شملت ناره الآخرين ، كولد يقتل أباه ، فإنه يتضرر بذلك سائر الأولاد الآخرين ، حيث يحرمون من ظلال الأب ، ومن رأفته وخدمته ، وهكذا الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، فقد كانوا يقتلون بسبب جماعة من الأشرار والكفار ، ويحرم من وجودهم الأخيار والأتقياء . ( قال ) الشيخ ( وهذا ) أي : عدم وجوب اللّطف الذي ذكره السيّد رحمه اللّه ( عندي غير صحيح ، لأنّه يؤدّي إلى أن لا يصح الاحتجاج باجماع الطائفة