أصلا ، لأنّا لا نعلم دخول الإمام عليه السّلام ، فيها إلّا بالاعتبار الذي بيّناه ، ومتى جوّزنا انفراده بالقول وأنّه لا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالاجماع » ، انتهى كلامه .
وذكر في موضع آخر من العدّة : « إنّ هذه الطريقة - يعني طريقة السيّد المتقدمة - غير مرضيّة عندي ، لأنّها تؤدّي إلى أن لا يستدلّ باجماع الطائفة أصلا
شرح
أصلا ، لأنّا لا نعلم دخول الإمام عليه السّلام فيها ) أي : في الطائفة ( الّا بالاعتبار الذي بيناه ) من جهة اللّطف ، بل كثيرا ما نعلم بعدم دخول الإمام عليه السّلام .
إذن : فالدخول غير موجود ، واللّطف أنكره السّيد ، فلا اجماع للطائفة أصلا ، مع وضوح انّا نعلم بوجود الاجماع عندنا ، والاجماع لا يكون الّا بأحد هذين الأمرين .
أقول : لكنك قد عرفت : امكان وجود الاجماع بدونهما ، من الحدس ، أو رواية : « لا تجتمع أمّتي على الخطأ » « 1 » ، أو غير ذلك .
وعلى اي حال : فقد قال الشيخ في جواب السيّد ( ومتى جوّزنا انفراده ) عليه السّلام ( بالقول ، وأنّه لا يجب ظهوره ) لبيان الحق ( منع ذلك من الاحتجاج بالاجماع ، انتهى كلامه ) رحمه اللّه « 2 » ، على ما ذكره في العدة .
( وذكر في موضع آخر من العدّة ) أيضا ( : انّ هذه الطّريقة يعني : طريقة السّيد المتقدمة ) من عدم وجوب اللّطف على اللّه سبحانه وتعالى باظهار الإمام ليكشف الحق ، فيما لو أجمعت الأمة على الخلاف ( غير مرضية عندي ، لانّها تؤدّي إلى أن لا يستدلّ باجماع الطائفة أصلا ) وذلك من جهة السالبة بانتفاء الموضوع ، حيث
هامش
( 1 ) - الصراط المستقيم : ج 3 ص 125 ، الغدير للأميني : ج 7 ص 142 وص 143 .
( 2 ) - عدة الأصول : ص 247 .