تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ولذا صرّح في كتاب الغيبة بأنها قويّة تقتضيها الأصول ، فلو كان لمعرفة الاجماع وجواز الاستدلال به طريق آخر غير قاعدة وجوب إظهار الحقّ عليه
شرح
ذكرناه : من انّ اللطف يسبب حجّية الاجماع وان لم يكن دخول ، فإبطال اللطف ابطال للاجماع . ( ولذا ) أي لأجل هذا القادح ، الموجود في طريقة السّيد من : انّه يوجب ابطال الاجماع وسقوطه مطلقا عن الحجّيّة ، فتكون أدلّة الأحكام ثلاثة فقط ( صرّح ) الشيخ ( في كتاب الغيبة : بأنّها ) أي : طريقة السّيد في نفسها مع قطع النظر عن هذا الاشكال ( قوية تقتضيها الأصول ) أي أصول المذهب ، وذلك لانّه إذا كان الناس ، هم السبب في استتار الإمام عليه السّلام ، فلا يجب على اللّه سبحانه إزاحة علّتهم ، باظهار الحقّ لهم . ولا يخفى : انّ كلمة : « إزاحة العلّة » ، وردت في الدعاء ، والمراد بها : إزالة العلّة المانعة عن التكليف باتمام الحجّة على العباد ، فقد قال عليه السّلام ، في الدعاء : « أزاح العلل في التكليف ، وسوّى التوفيق بين الضعيف والشريف » . والمراد بالعلّة في الدعاء ، وفي تعبير الفقهاء في هذا المقام : معناها اللغوي ، من المرض ونحوه ، لا العلّة : بالمعنى الفلسفي ، الّذي هو عبارة عن : السّبب ، وانّما أطلقوها على السّبب ، وليس معناها اللغوي ذلك ، لاعتبار ، ان المرض ، كما هو سبب للضعف كذلك العلّة الفلسفيّة سبب للمعلول ، فالجامع بينهما : السببية . ( فلو كان ) من نظر الشيخ ( لمعرفة الاجماع ، وجواز الاستدلال به ، طريق آخر ، غير قاعدة : وجوب اظهار الحقّ عليه ) عليه السّلام ، وهي : قاعدة اللطف المتقدّمة