تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لأنّهم أتوا من قبل أنفسهم ، فلا يمكننا الاحتجاج باجماعهم أصلا » ، انتهى . فانّ صريح هذا الكلام أنّ القادح في طريقة السيّد منحصر في استلزامها رفع التمسّك بالاجماع ، ولا قادح فيها سوى ذلك ،
شرح
لا تنكرون أن تكون الأمة ككل على باطل ، لان لازم قولكم بعدم وجود اللطف الاعتراف : بأنّه يمكن أن يدّعي أحد ما يضل به الامّة ككل ، بالنسبة إلى بعض الفروع الفقهية ، ومع ذلك لا يجب على الإمام ان يظهر حتى يريهم الحقّ في المسألة ، وانّما يكون لازمه ذلك ، لما تقدّم من استدلال السّيد بقوله : ( لانّهم ) أي الناس ( أتوا من قبل أنفسهم ) وانّهم هم السبب الباعث لغيبة الإمام عليه السّلام ، وعلى هذا ، فلا يجب على اللّه سبحانه وتعالى : ان يظهر الإمام ويبيّن الحقّ فيما إذا اجتمعت الامّة على الخلاف . وعليه : ( فلا يمكننا الاحتجاج باجماعهم أصلا ) « 1 » لأنّ اللطف : ممنوع عند ، السّيد والدخول : غير ممكن في زمان الغيبة ، فلا وجه لحجّية الاجماع ، ( انتهى ) كلام الشيخ في ردّ السّيد رحمه اللّه القائل : بأنّ حجّية الاجماع من باب الدخول ، وليس من باب اللطف ، لأنّ اللطف ليس بواجب على اللّه سبحانه . ( فان صريح هذا الكلام ) من شيخ الطائفة ، يدلّ على ( انّ القادح في طريقة ، السّيد منحصر في استلزامها ) أي : استلزام طريقته ( رفع التمسّك بالاجماع ) فلا يمكن للامّة التمسّك بالاجماع في بعض المسائل الفقهية ، لما عرفت : من انّه لا مستند للاجماع إلّا اللّطف ( و ) حيث انّ السّيد يمنع اللطف فلا مستند للاجماع اطلاقا . ولا يخفى : انّه ( لا قادح فيها ) أي : في طريقة السّيد ( سوى ذلك ) الّذي
هامش
( 1 ) - الغيبة : ص 66 ، عدة الأصول : ص 247 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 394 | السيد محمد الحسيني الشيرازي