واختصاصه بطريق آخر مبنيّ على وجوب قاعدة اللطف - غير ثابتة ، وإن ادّعاها بعض ، فانّه قدّس سرّه قال في العدّة - في حكم ما إذا اختلفت الامامية على قولين يكون أحد القولين قول الإمام عليه السّلام ، على وجه لا يعرف بنفسه ، والباقون كلّهم على خلافه - : « إنّه متى اتفق ذلك ، فإن كان على القول الذي انفرد به الإمام عليه السّلام
شرح
تتبع أقوال الأمة - من باب الدخول ( و ) القول بأنّ الشيخ أيضا يرى ذلك مضافا إلى ( اختصاصه ) أي الشيخ ( بطريق آخر مبني على وجوب قاعدة اللطف ) فان دعوى المشاركة هذه ( غير ثابتة ) إذ للسّيد قاعدة الدخول وللشيخ قاعدة اللّطف ، ولا تشبه إحداهما الأخرى - كما عرفت - ( وان ادّعاها ) أي : المشاركة بينهما ( بعض ) من الأصوليين .
لكن لا يخفى : انّ استناد الشيخ في اجماعاته إلى اللّطف أو السيّد إلى الدخول ، أعم من كون اجماعاتهم كلها من هذا القبيل ، فلعلهم يستندون في بعضها على الحدس ، أو على ما روي : من انّ الأمة « لا تجتمع على ضلالة » « 1 » ، أو ما أشبه ذلك .
وكيف كان : ( فإنه ) أي الشيخ قدّس سرّه ، ( قال في العدّة في حكم ما إذا اختلفت الاماميّة على قولين ، يكون أحد القولين قول الإمام عليه السّلام ) والقول الآخر ، قول لا يطابق قول الإمام ( على وجه لا يعرف بنفسه ) أي لا نعرف انّ وجوب الجمعة ، هو قول الإمام ، أو حرمة صلاة الجمعة هو قوله عليه السّلام ( والباقون كلّهم على خلافه ) .
قال في هذا المقام ( : انّه متى اتّفق ذلك ) الاختلاف على قولين ، أحدهما قول الإمام ( فإن كان على القول ، الذي انفرد به الإمام عليه السّلام ) في الواقع - لأنّ المفروض :
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 5 ص 68 ب 2 ح 1 وفي الدر المنثور للسيوطي : ج 2 ص 222 والصراط المستقيم : ج 1 ص 268 وج 3 ص 126 وكنز العمال : ج 1 ص 185 ح 1030 ( على ضلال ) وفي كتاب الألفين : ص 218 ( على الضلالة ) .