تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الثاني : أن يكون ذلك لمدخليّة سلوك الأمارة في مصلحة العمل وإن خالف الواقع ، فالغرض إدراك مصلحة سلوك هذا الطريق ، التي هي مساوية لمصلحة الواقع ، أو أرجح منها .
شرح
ولا يخفى : ان قول الشارع : صلّ ، يسمّى بالامر المولوي ، لان المصلحة في ذات المأمور به ، وهو الصلاة ، اما قول الشارع : « صدّق العادل » - مثلا - فليس الّا امرا ارشاديا ، لأنه لا مصلحة في ذات تصديق العادل ، وانّما هو ارشاد إلى حكم العقل بلزوم سلوك الطريق ليصل العبد إلى أوامر المولى ، ومن قبيل الامر الارشادي ،أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ« 1 » ، وما أشبه ذلك . هذا كله في القسم الأول : وهو الأوامر الطريقية حيث لا مصلحة في ذات الطريق . ( الثاني ) : الأوامر السببيّة ، ب ( ان يكون ذلك ) التعبد بامارة غير علميّة انّما هو ( لمدخلية سلوك ) العبد وفق ( الأمارة في ) حدوث ( مصلحة ) في نفس ( العمل ) بالامارة ( وان خالف الواقع ) فان أوصلت الأمارة إلى الواقع ، فللمكلف مصلحة الواقع ، وان خالفت الأمارة الواقع ، كما للعبد مصلحة سلوك هذا الطريق ، كما إذا قال المولي لعبده : اتبع قول ولدي ، فان طابق قولي ، فلك اجر الواقع ، وان اشتبه الولد وخالف قولي فاني أعطيك شيئا لئلّا تضيع اتعابك ( فالغرض ) من التعبد : ان العبد أن فاته ادراك الواقع ، لم يفته ( ادراك مصلحة سلوك هذا الطريق ، الّتي هي ) اي تلك المصلحة ( مساوية لمصلحة الواقع ، أو أرجح منها ) . وقد تقدّم : ان المصلحة السلوكية ، قد تكون أقل من مصلحة الواقع ، كما إذا
هامش
( 1 ) - سورة محمّد : الآية 33 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 39 | السيد محمد الحسيني الشيرازي