تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فلا يلاحظ في التعبّد بها الّا الايصال إلى الواقع ، فلا مصلحة في سلوك هذا الطريق وراء مصلحة الواقع ، كما لو أمر المولى عبده عند تحيّره في طريق بغداد بسؤال الأعراب عن الطريق ، غير ملاحظ في ذلك إلّا كون قول الأعراب موصلا إلى الواقع دائما أو غالبا ، والأمر بالعمل في هذا القسم ليس إلّا للارشاد .
شرح
يكن للعبد شيء ( فلا يلاحظ في التعبد بها ) اي بالامارة ( الّا الايصال إلى الواقع ) فان وصل فهو والّا فلا شيء للعبد ( فلا مصلحة في سلوك هذا الطريق ) والعمل به ( وراء مصلحة الواقع ) فيكون كقول الطبيب : اشرب دواء كذا حيث إنه إذا أخطأ لم يكن للمريض مصلحة في شرب الدواء ( كما لو امر المولى عبده عند تحيّره في طريق بغداد ) والعبد يريد الذهاب اليه ( بسؤال الاعراب ) ومفرده : اعرابي وهم أهل البادية ، قال سبحانه :قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا« 1 » . اما العرب ، ومفرده : عربي ، فهو من يتكلم بلغة العرب ، كما أن النسبة إلى العرب عربي أيضا ، قال سبحانه :بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ« 2 » . ( عن الطريق ، غير ملاحظ ) المولى ( في ذلك ) الّذي امر به عبده ( الا كون قول الاعراب ، موصلا إلى الواقع ) الّذي يريده العبد من الوصول إلى بغداد ( دائما أو غالبا و ) من المعلوم : ان ( الامر بالعمل ) على قول الاعراب ( في هذا القسم ليس الّا للارشاد ) فليس امرا مولويّا وكذلك الحال في بعض الامارات ، وقد ورد في بعض الروايات : السؤال عن الامام عليه السّلام في معرفة الميقات في باب الحج ، فقال عليه السّلام : « ليسأل النّاس الأعراب » « 3 » .
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات : الآية 14 . ( 2 ) - سورة الشعراء : الآية 195 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 11 ص 315 ب 5 ح 14902 وفيه « والأعراب » .