تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وحيث انجرّ الكلام إلى التعبّد بالأمارات الغير العلميّة ، فنقول في توضيح هذا المرام ، وإن كان خارجا عن محلّ الكلام : إنّ ذلك يتصوّر على وجهين : الأوّل : أن يكون ذلك من باب مجرّد الكشف عن الواقع ،
شرح

[ التعبد بالامارات غير العلمية ]

( وحيث انجرّ الكلام إلى ) امكان ( التعبد بالامارات غير العلمية ) وانّما انجر الكلام لان أصل البحث كان في الكبرى وهو : امكان التعبد بالظن ، وفي أنه واقع أم لا ؟ لا في الصغرى كأن يكون الكلام في أنه : هل يمكن وجود الانسان ؟ وهل ان الانسان موجود ؟ ثم يتكلم حول وجود زيد ، وواضح : ان امكان الكبرى ووجودها في الجملة ، لا يلازم وجود بعض الصغريات ( فنقول في توضيح هذا المرام ) اي التعبد بالامارة ( وان كان خارجا عن محل الكلام ) لان كلام الأصولي في الكليات لا في الجزئيات ، فإذا تكلم المنطقي حول وجود زيد أو عدمه ، كان خارجا عن مبحث المنطق ، لان بحث المنطقي يجب ان يكون عن كلّي الانسان . ( ان ذلك ) التعبد بالامارة ( يتصور على وجهين ) الطريقيّة ، والسببيّة . ف ( الأول : ان يكون ذلك ) التعبد بالامارة طريقيا ، كما إذا قال عليه السّلام : « يونس ، ثقة ، خذ منه معالم دينك » « 1 » . بأن كان ( من باب مجرد الكشف عن الواقع ) فالامام عليه السّلام أراد من ذلك : ان قول يونس ، كاشف عن الواقع فإذا أخطأ يونس لم يصل إلى العبد شيء ، كما إذا قال المولى لعبده إذا ضللت طريق مكة ، فاسأل الناس الاعراب ، فإنه لا مصلحة في سؤال الاعراب الّا الوصول إلى مكة المكرمة ، فإذا أخطئوا ، لم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 147 ب 11 ح 33448 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 251 ب 29 ح 67 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 37 | السيد محمد الحسيني الشيرازي