تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ولذا صرّح الشيخ في العدّة ، في مقام الردّ على السيّد حيث أنكر الاجماع
شرح
الأحكام . وعلى أي حال : فإن كان هذا موجودا فهو نادر في غاية الندرة ، فان الاجماع الدخولي ، - بحيث يسمع الناقل قوله عليه السّلام في جملة أقوالهم ، أو يرى كتابه في جملة كتبهم - مختص بزمان الحضور ، لأنه عليه السّلام في ذلك الزمان كان يجالس الناس ويجتمع معهم في المجالس ، باستثناء الإمام الحجّة « عجل اللّه تعالى فرجه » ، حيث لم يكن له ذلك الدور الذي كان لآبائه عليهم السّلام . فكان من الممكن : أن يتفق اجتماع جماعة في مسجد ، أو بيت ، أو ما أشبه ، فيعلم الحاكي للاجماع من فتواهم أنّ الإمام أحدهم ، ولا يعرفه بعينه ، كما في التاريخ : ان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يجلس في مسجد ويلتفّ حوله أصحابه ، فإذا دخل الداخل ، لم يعرفه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسأل عنه انّه أيّهم . والأئمة الطاهرون عليهم السّلام - في زمن الحضور - أيضا كذلك حيث كان جماعة من الناس لا يعرفونهم بأعيانهم ، كما في قصة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وذلك - الشخص - الذي زاحمه على ميضاة مسجد الكوفة ، فان الرجل لم يكن يعرفه ، وانّما بعد ذلك لمّا سأل عنه ، قيل له : انّه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » . وأمّا في زمان الغيبة فمن النادر ، بل لا يعلم حتى من فرد واحد علما قطعيّا ان يكون الاجماع حجّة من باب الدخول ، ( ولذا ) أي : لأجل ما ذكرناه ، من أنه لا يتفق في زمان الغيبة لحاكي الاجماع ، السماع من الإمام عليه السّلام ، ورؤية خطه ( صرّح الشيخ في العدة في مقام الرّد على السيّد حيث أنكر ) السيّد ( الاجماع
هامش
( 1 ) - عن أشباه هذه القصص راجع كتاب : السبيل إلى انهاض المسلمين ، وكتاب : فقه الدولة ، وكتاب : لأوّل مرّة في تاريخ العالم ، وكتاب : لما ذا تأخر المسلمون ؟ ، وكتاب : أسلوب حكومة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام علي عليه السّلام للشارح .