تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وإنّ فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام من جهة هذا الاتفاق إلّا أنّه إنّما نقل سبب العلم ولم ينقل المعلوم وهو قول الإمام عليه السّلام حتّى يدخل في نقل الحجّة وحكاية السنّة بخبر الواحد . نعم ، لو فرض أنّ السبب المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام ، أو وجود دليل ظنّي معتبر حتّى بالنسبة إلينا ،
شرح
ثم إذا فرض انه لم ينقل الحجّة ، فان المنقول اليه الذي يرى الاجماع في كلام هذا الفقيه ، كالاجماع الذي ينقله شيخ الطائفة ، أو السيّد المرتضى ، أو من أشبه ، لا يكون حجّة بالنسبة اليه . هذا ( وان فرض حصول العلم للنّاقل ، بصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام ، من جهة هذا الاتفاق ) الحاصل لفقهاء الشيعة من جهة اللّطف ، أو الحدس ، أو الاستحالة ، أو ما أشبه ذلك ، حيث قد مرّ انّ العبرة : بحصول العلم للمستدل ، وانه ليس بتدليس . ( الّا انّه ) أي : الناقل ( انّما نقل سبب العلم ) الذي بواسطته حصل العلم للناقل ( ولم ينقل المعلوم ، وهو : قول الإمام عليه السّلام ، حتى يدخل ) كلامه ( في نقل الحجّة ، وحكاية السنّة بخبر الواحد ) إذ دليل خبر الواحد لا يشمل نقله الاجماع ، وذلك لما عرفت : من أن دليل خبر الواحد يشمل الاخبار الحسّية ، لا الحدسيّة ( نعم ، لو فرض انّ السّبب المنقول ) أي : الاجماع المذكور ( ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام ) بأن قال - مثلا - : اتفق فقهاؤنا من زمان الغيبة إلى اليوم ، فانّه يستلزم عادة موافقة الإمام من جهة اللّطف أو الحدس ، أو ما أشبه ، ( أو ) يستلزم ( وجود دليل ظنّي معتبر ) عند المنقول اليه ( حتى بالنسبة الينا ) فانّ