تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وأضعف ممّا ذكر نقل عدم الخلاف ، وأنّه ظاهر الأصحاب أو قضيّة المذهب وشبه ذلك . وإن أطلق الاجماع أو أضافه على وجه يظهر منه إرادة المعنى
شرح
هذا ، ولم يذكر الشيخ المصنّف رحمه اللّه ، دليلا لعدم حجّيّة مثل هذا الاجماع ، الذي هو في قبال الخلاف ، ولم يشر إلى أنه أيّ فرق بين أن يكون الاجماع في قبال الخلاف ، أو لم يكن في قبال الخلاف ؟ . ( وأضعف ممّا ذكر ) من العبارات المتقدمة ، في عدم الحجيّة ، لأنها ليست باجماع قطعي يتضمن قول الإمام ، ولا ملازمة له ، من باب اللّطف ، ونحوه ( نقل : عدم الخلاف ، وانه ظاهر الأصحاب ) ، كأن يقول : لا خلاف في هذه المسألة ، أو يقول : ظاهر المذهب كذا ، أو يقول : ظاهرهم كذا ( أو قضية المذهب ) أي مقتضى المذهب كذا ( وشبه ذلك ) من الالفاظ التي تؤدّي هذه المعاني . ووجه الأضعفية : انّ مجرد عدم الخلاف ، أو الظهور ، ليس اجماعا ، لامكان أن يكون هناك فقهاء ، لم تصل الينا كتبهم ، أو لم تكن لهم كتب حتى نعرف آرائهم ، فالاجماع : ايجابي ، وعدم الخلاف : سلبي ، والسلب يمكن ان يكون من باب السالبة بانتفاء الموضوع . لكن ، لا يخفى ضعف هذا الكلام أيضا ، إذ كل احتمال يأتي هنا ، يأتي في لفظ الاجماع ونحوه . ( و ) عليه : فالقسم الأوّل من الاجماع المنقول ، هو : ( ان اطلق ) الناقل ( الاجماع ) بأن ذكره بلا قيد ( أو اضافه على وجه يظهر منه : إرادة المعنى