عدم تعبيرهم عن هذا الاتّفاق بغير لفظ الاجماع ، لما عرفت من التحفّظ على عناوين الأدلّة المعروفة بين الفريقين .
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : إنّ الحاكي للاتفاق قد ينقل الاجماع بقول مطلق أو مضافا إلى المسلمين أو الشيعة أو أهل الحقّ أو غير ذلك ممّا يمكن أن يراد به دخول الإمام عليه السّلام في المجمعين ،
شرح
قلت : ( عدم تعبيرهم عن هذا الاتفاق ) الجزئي ( بغير لفظ الاجماع ، لما عرفت : من التحفظ على عناوين الأدلّة ) الأربعة ( المعروفة بين الفريقين ) من :
الكتاب ، والسنّة ، والاجماع ، والعقل ، فأرادوا التحفظ على لفظ الاجماع ، كما يتحفظ على الكتاب وعلى السنة وعلى العقل .
وقد تقدّم منّا : ان الاجماع حجّة عند الخاصة - أيضا - بالنص .
( إذا عرفت ما ذكرنا ) : من انّ الاجماع هو : اتفاق علماء العصر ، ويطلق مسامحة ، على اتّفاق جماعة ، يكشف المستدل باللّطف ، أو التقرير ، أو الاستحالة ، قول الإمام عليه السّلام منه .
( فنقول ) : ( انّ الحاكي للاتفاق ، قد ينقل الاجماع بقول مطلق ) أي : بلا إضافة إلى شيء ، بأن يقول : في مسألة كذا : اجماع .
( أو مضافا إلى المسلمين ) كأن يقول : في مسألة كذا : اجماع المسلمين ، ( أو الشيعة ، أو أهل الحق ، أو غير ذلك ) من التعبيرات ، بأن يقول : اجمع الامامية ، أو اجمع المسلمون ، أو أجمع الشيعة ، أو يقول : اجمعوا ، بدون توضيح الفاعل ، أو غير ذلك ( مما ) أي ، من التعبيرات التي ( يمكن ) عرفا عند الفقهاء ( أن يراد به دخول الإمام عليه السّلام ، في المجمعين ) .