تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
يعتدّ به » انتهى . وقد عرفت أنّ مساهلتهم وتسامحهم في محلّه ، بعد ما كان مناط حجّيّة الاجماع الاصطلاحيّ موجودا في اتفاق جماعة من الأصحاب ، و
شرح
لا ( يعتدّ به ) « 1 » أي : بذلك الدليل على الحجية ، فان اتّفاق جماعة ، لا يكون دليلا على المسألة ، بعد ان لم يكن الامام موجودا فيهم - كما هو مصطلح الخاصة - أو لم يكن اتفاق الكل - كما في الاجماع المصطلح عند العامة - ( انتهى ) كلام المعالم . ( و ) فيه ما ( قد عرفت ) من ( انّ مساهلتهم وتسامحهم في محلّه ) صحيح ، وليس كما ذكره المعالم ( بعد ما كان مناط حجّيّة الاجماع الاصطلاحي ، موجودا في اتفاق جماعة من الأصحاب ) ، فانّ اتفاق جماعة عند المستدل ، يكشف عن قول المعصوم ، وان لم يكن المعصوم داخلا فيهم ، أو لم يكن الاجماع بمعنى اتفاق الكل ، فإذا قطع المستدل بوجود الامام من اتفاق جماعة ، لقاعدة اللّطف ، أو التقرير ، أو الاستحالة ، أو ما أشبه ، يجوز له الاستدلال بمثل هذا الاجماع ، وهو سبب علمه بالحكم ، وانّما يطلق عليه الاجماع لوجود مناط الاجماع الاصطلاحي فيه ، حيث قد عرفت : انّ مناط الاجماع الاصطلاحي هو : الكشف عن قول الإمام ، من غير فرق بين أن يكون الكل ، أو البعض ، وكذا من غير فرق بين ان يكون الامام في ضمنهم ، أو كلامه منكشفا عن اتفاقهم . ( و ) ان قلت : لما ذا يسمون مثل هذا : اجماعا مع أنه ليس اجماعا اصطلاحيا عند العامة ، وهو : اتفاق الكل ، ولا اجماعا اصطلاحيا عند الخاصة ، وهو دخول المعصوم فيه ؟ .
هامش
( 1 ) - معالم الدين : ص 174 .