أمكن إثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل والانتقال منه إلى لازمه ، لكن سيجيء بيان الاشكال في تحقّق ذلك .
وفي حكم الاجماع المضاف إلى من عدا الإمام عليه السّلام ، الاجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف ،
شرح
الانسان يظنّ ظنّا معتبرا عقلائيا من اتفاق جميع فقهاء الاماميّة على شيء .
عند ذلك ( أمكن اثبات ذلك السّبب المحسوس بخبر العادل ) ، لأنّ قوله :
« أجمع العلماء منذ زمن الغيبة » خبر حسّي صدر من عادل ، فهذا هو السبب ( و ) يتم ( الانتقال منه ) أي من هذا السبب ( إلى لازمه ) وهو الحجّة الواقعية كقول الإمام عليه السّلام : فيما إذا قلنا بالتلازم أو الدليل الظنّي المعتبر عند المتشرعة ، فيما إذا كان قوله مستلزما لدليل ظني معتبر حتى بالنسبة الينا على ما عرفت .
( لكن سيجيء بيان الاشكال في تحقق ذلك ) أي : تحقق اجماع يستلزم عادة موافقة قول الإمام ، أو تحقق اجماع يستلزم وجود دليل ظني معتبر عند الكل .
( وفي حكم الاجماع المضاف إلى من عدا الإمام عليه السّلام ) في عدم الحجّية على ما عرفت ( الاجماع المطلق ، المذكور في مقابل الخلاف ) فان المقام قرينة على انّ المراد من الاجماع هنا : مجرد نفي الخلاف بين الفقهاء ، لا نقل قول الإمام عليه السّلام أو نقل دليل معتبر ولو ظنا .
فكون الاجماع في مقابل الخلاف ، قرينة عامّة على إرادة : نفي الخلاف بين الفقهاء ، لا الاجماع الذي هو حجّة ، لاشتماله على قول المعصوم ، أو كشفه عن دليل معتبر ، أو عن قول المعصوم عليه السّلام .