تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ما في كلام صاحب المعالم ، حيث انّه بعد ما ذكر أنّ حجّيّة الاجماع إنّما هو لاشتماله على قول المعصوم واستنهض بكلام المحقّق الذي تقدّم واستجوده ، قال : « والعجب من غفلة جمع من الأصحاب عن هذه الأصل وتساهلهم في دعوى الاجماع عند احتياجهم اليه للمسائل الفقهية ، حتّى جعلوه عبارة عن اتفاق جماعة من الأصحاب ، فعدلوا به عن معناه الذي جرى عليه الاصطلاح من دون نصب قرينة جلية ولا دليل لهم على الحجّيّة
شرح
ما هو حجة عندهم ، لا الاجماع المصطلح ( ما في كلام صاحب المعالم ، حيث انّه بعد ما ذكر : انّ حجّيّة الاجماع ) عند الإمامية ( انّما هو لاشتماله على قول المعصوم ، واستنهض ) أي : استشهد المعالم لكلامه ( بكلام المحقّق الذي تقدّم ) منّا ( واستجوده ) أي قال : انّ كلام المحقّق جيد . ( قال : والعجب من غفلة جمع من الأصحاب عن هذا الأصل ) أي : أصل انّ الاجماع وجه حجّيته دخول المعصوم ، ( وتساهلهم في دعوى الاجماع عند احتياجهم اليه للمسائل الفقهيّة ، حتى جعلوه ) أي : الاجماع ( عبارة عن اتفاق جماعة من الأصحاب ) فقط ، من دون أن يكون مرادهم : الكل ، وهو اصطلاح العامة ، أو أن يكون مرادهم : دخول المعصوم ، كما هو عند الخاصة ، على ما ذكره المحقق وغيره ( فعدلوا به ) أي : بالاجماع ( عن معناه ، الذي جرى عليه الاصطلاح ) الذي هو عبارة عن دخول المعصوم ( من دون نصب قرينة جلية ) عليه ( ولا دليل لهم ) أي : لهؤلاء الأصحاب الذين تساهلوا ( على الحجّية ) . ومثل هذا الاجماع ، الذي هو عبارة عن : اتّفاق جماعة من الأصحاب فقط ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 375 | السيد محمد الحسيني الشيرازي